img
فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يدين إعدام مواطنين مصريين في المملكة العربية السعودية بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات
21 مارس 2026

Available in English

أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً خلص فيه إلى أن احتجاز السلطات السعودية لثلاثة مواطنين مصريين وإصدارها أحكاماً بالإعدام بحقهم بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات كان تعسفياً، وأن إعدامهم لاحقاً يشكل حرماناً تعسفياً من الحياة.

نشر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي رأيه بشأن ثلاثة مواطنين مصريين، هم السيد E، وفرحات أبو السعود، ومحمد كامل، الذين احتُجزوا في المملكة العربية السعودية بتهم تتعلق بالمخدرات وحُكم عليهم بالإعدام. وخلص الفريق العامل التابع للأمم المتحدة إلى أن حرمانهم من الحرية كان تعسفياً وينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. ودعا إلى منح التعويضات والجبر لأسرتي "السعود" و"كامل".

وقد تم اعتقال الرجال الثلاثة وتوجيه التهم إليهم في المملكة العربية السعودية بين عامي 2014 و2021 بارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات، وحُكم عليهم لاحقاً بالإعدام بموجب المادة 37(1) من قانون مراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية. وأُعدم كل من السيد السعود والسيد كامل في 25 مايو 2025 و25 يونيو 2025 على التوالي.

وبناءً على طلب رأي قدمته منظمة منّا لحقوق الإنسان، والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، ومنظمة القسط لحقوق الإنسان، ومؤسسة سيناء، ومركز الديمقراطية في الشرق الأوسط ، وجد الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن حرمان الرجال الثلاثة من حريتهم كان تعسفياً لأسباب متعددة.

وعلى وجه الخصوص، وجد الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن عقوبة الإعدام "لا يمكن اعتبارها عقوبة متناسبة لجرائم المخدرات غير العنيفة"، موضحة أنها "لا تفي بمبادئ الشرعية والتناسب في الجرائم الجنائية والعقوبات". وشدد الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي على أن عقوبة الإعدام يجب ألا تُفرض إلا على "أخطر الجرائم"، والتي يُفسَّر تفسيرها الثابت على أنها تشمل فقط الجرائم البالغة الخطورة، التي تنطوي على القتل العمد. وبناءً على ذلك، فإن الجرائم المتعلقة بالمخدرات التي لا تنطوي على القتل العمد تقع بوضوح خارج هذا الحد.

وتماشياً مع هذه النتيجة، حث الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي الحكومة السعودية على إعادة فرض وقف مؤقت على عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات، وضمان عدم فرض عقوبة الإعدام على الجرائم التي لا تفي بمعايير الجرائم الأكثر خطورة. وقد ارتفعت عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، خاصةً في الجرائم المتعلقة بالمخدرات، حيث يشكل الرعايا الأجانب الغالبية العظمى من المحكوم عليهم. في عام 2025، تم إعدام عدد قياسي بلغ 356 شخصاً، منهم 240 بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات، وكان 188 منهم من الرعايا الأجانب. ولا يزال الكثيرون معرضين لخطر الإعدام الوشيك.

بالإضافة إلى ذلك، وجد الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن حرمان الرجال الثلاثة من حريتهم كان تعسفياً ومخالفاً للمادتين 2 و7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث حُرموا من حريتهم لأسباب تمييزية، بناءً على جنسيتهم الأجنبية. وأعرب الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي عن قلقه إزاء الحرمان المنهجي من الضمانات الإجرائية الذي يتعرض له الرعايا الأجانب في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هذا قد يفسر التمثيل المفرط للرعايا الأجانب بين السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، لا سيما في الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

علاوة على ذلك، وجد الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي انتهاكات عديدة للحق في محاكمة عادلة وإجراءات قانونية سليمة خلال احتجاز الرجال ومحاكمتهم، بما في ذلك فترات الاحتجاز الانفرادي، مما أدى إلى انتهاكات للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. والجدير بالذكر أن الرجال الثلاثة لم يُسمح لهم بالاتصال بمحامٍ في جميع مراحل احتجازهم وتعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع اعترافات منهم.

وبناءً على ذلك، خلص الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن أحكام الإعدام الصادرة بحق الرجال الثلاثة "لا يمكن الدفاع عنها" وأن إعدام آل سعود وكامل "لا يمكن تبريره".

و ينتظر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي الآن رداً من السلطات السعودية بشأن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات ذات الصلة.

ترحب منظمة منّا لحقوق الإنسان وشركاؤها برأي الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي. تقول فلاح سيد، مسؤولة قانونية رئيسية و مديرة المناصرة في منظمة منّا لحقوق الإنسان : "لقد أوضح الفريق العامل المعني بعقوبة الإعدام التابع للأمم المتحدة ما وثقناه منذ فترة طويلة: إن استخدام المملكة العربية السعودية لعقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان".

و تشير جيد بسيوني، رئيسة قسم عقوبة الإعدام لمنظمة ريبريف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن: "عمليات الإعدام تضاعفت خمس مرات في عهد محمد بن سلمان. بعد أن وعد زوراً بـ'تقليل' استخدام عقوبة الإعدام، يقوم نظامه بإعدام المتهمين القاصرين، والمتهمين بارتكاب جرائم مخدرات، والأشخاص الذين كانت 'جريمتهم' الوحيدة هي المطالبة بالحريات الديمقراطية. ويتعرض الرعايا الأجانب لخطر كبير بشكل خاص، حيث يشكلون أكثر من نصف العدد الإجمالي المروع الذي بلغ 356 عملية إعدام العام الماضي – وتشمل العديد من هذه الحالات أشخاصاً تم تهريبهم إلى المملكة العربية السعودية. وظل شركاء المملكة الدوليون والشركات في الغالب صامتين بشأن هذه الفظائع حتى الآن. كم عدد الذين يجب أن يُقتلوا قبل أن يرفعوا أصواتهم ويدعوا إلى إنهاء أزمة الإعدام هذه؟"

منّا لحقوق الإنسان
المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
منظمة القسط لحقوق الإنسان
مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط
​​​​​​​ريبريف



الكلمات المفتاحية