
مخاوف حقوقية على سلامة محتجزي سجن بدر 1 وسط معلومات عن اعتداءات وتصعيد أمني
تدين المنظمات الموقعة أدناه الانتهاكات التي يتعرض لها نزلاء سجن بدر 1، بما في ذلك الاعتداءات البدنية، والتفتيشات المهينة، وحرمان المحتجزين وأسرهم من حقوقهم الأساسية. وتعرب المنظمات عن بالغ القلق إزاء المعلومات الواردة بشأن استخدام العنف ضد المحتجزين، وإصابة عدد منهم، ونقل آخرين إلى أماكن غير معلومة، في ظل غياب الشفافية وصعوبة التحقق من أوضاعهم الصحية ومصيرهم.
وفقًا لتوثيقات تم إجراؤها مع مصادر عدة ومختلفة، شهد سجن بدر 1 صباح يوم الخميس 11 يونيو، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، توترًا شديدًا وتطورات متصاعدة على خلفية احتجاج نزلاء على حملات التفتيش المتكررة داخل الزنازين، وما وُصف بسوء المعاملة والتضييق المستمر ومنع الزيارات.
بدأت الأحداث أثناء دخول ضباط السجن لتنفيذ عملية تفتيش جديدة، وهو ما قوبل برفض من النزلاء احتجاجًا على تكرار عمليات التفتيش ومنع الزيارات. وتشير المعلومات إلى أن إدارة السجن تنفذ عمليات تفتيش داخل الزنازين بشكل متكرر، يُقال إنها تتضمن اقتحام الزنازين وتفتيشها بالقوة، ما يؤدي إلى تكسير بعض المتعلقات الشخصية للنزلاء. وبدأت الاحتجاجات في قطاع 3 ثم امتدت لاحقًا لتشمل قطاعي 1 و4 داخل سجن بدر 1، وتطور الوضع إلى اشتباكات جسدية بين النزلاء وقوات الأمن داخل السجن بعد رفض بعض النزلاء العودة إلى الزنازين.
وأسفرت المواجهات عن إصابة عدد من النزلاء، إضافة إلى إصابة أحد الضباط، بحسب الروايات المتداولة. وتم تسجيل إصابات لدى أربعة نزلاء على الأقل، بعضها وُصف بالبالغ، حيث تضمنت جروحًا قطعية تم التعامل معها داخل السجن. كما ذُكر أن أحد النزلاء، محمد هشام النجيلي، أُصيب أيضًا، مع الإشارة إلى وجود صعوبات في نقله إلى المركز الطبي، ولا تتوفر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن وضعه الصحي أو مكان وجوده.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، توجه أربعة نزلاء للتفاوض مع إدارة السجن، إلا أنهم، بحسب الروايات المتداولة، لم يعودوا إلى زنازينهم حتى الآن، مع ورود معلومات عن “تغريبهم” ونقلهم إلى سجن بدر 3. والنزلاء هم: أحمد سامي عبد العال، وأحمد رزق سلامة، وعمر زكريا عبد الحميد، ومحمد محمود الخولي. ويُذكر أنهم محكوم عليهم في القضية رقم 123 لسنة 2018 عسكرية، وهي القضية التي شهد المتهمين فيها لانتهاكات واسعة أثناء فترة احتجازهم الأولى.
واحتجاجًا على عدم عودة هؤلاء النزلاء، أفيد بأن باقي النزلاء اتخذوا خطوات تصعيدية تمثلت في رفض استلام الطعام، وإشعال البطاطين داخل الزنازين، والدق على أبواب الزنازين كنوع من الاحتجاج، وهو ما استمر على مدار يومي الخميس والجمعة.
أما خلال الزيارة المقررة للسجن يوم السبت 13 يونيو، فبينما سُمح لأسر المحبوسين في قضايا جنائية بالدخول، مُنع عدد من أسر المحبوسين في قضايا سياسية من زيارة ذويهم، والذي وفقًا للمصادر، ترجح أن المنع طال أسر النزلاء المرتبطين بالأزمة أو المتضامنين معهم. كما مُنع بعضهم من إدخال الطعام (الطبلية)، وسط تشديدات ملحوظة على إجراءات الزيارة.
تأتي هذه الأحداث في سياق نمط متكرر من الانتهاكات الموثقة داخل سجن بدر 1 خلال السنوات الماضية، والتي شملت الحرمان من الزيارات أو تقييدها بشكل تعسفي، وسوء معاملة الأهالي أثناء إجراءات الزيارة، والقيود المشددة على إدخال الطعام والأدوية والمتعلقات الشخصية، والحرمان من التريض الكافي والتعرض المستمر للعزلة. بالإضافة إلي الإهمال الطبي وتأخير تقديم الرعاية الصحية، والتغريب العقابي إلى سجون بعيدة، واستخدام الحبس الانفرادي، فضلًا عن وقائع اعتداء بدني وسوء معاملة ترقى في بعض الحالات إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية. وهي الأوضاع التي أدت إلى احتجاجات وإضرابات متكررة من قبل المحتجزين للمطالبة بتحسين ظروفهم واحترام حقوقهم الأساسية.
تطالب المنظمات الموقعة السلطات المصرية إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين الذين تم نقلهم أو التحفظ عليهم على خلفية هذه الأحداث، وضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير، ووقف جميع أشكال المعاملة المهينة أو العقوبات الجماعية بحق المحتجزين. كما تطالب بتمكين الأسر من التواصل مع ذويهم وزيارتهم وفقًا للقانون، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد تكون قد ارتُكبت، بما يضمن احترام حقوق المحتجزين وسلامتهم الجسدية.والسماح للمجلس القومي لحقوق الإنسان وممثلي منظمات المجتمع المدني واللجنة الدولية للصليب الأحمر بإجراء زيارات عاجلة ومستقلة إلى سجون بدر والوادي الجديد وغيرها من أماكن الاحتجاز، إلى جانب عقد جلسة عاجلة في مجلس النواب لمناقشة الانتهاكات المتكررة ومساءلة الجهات المسؤولة.
الموقعون
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
المنبر المصري لحقوق الإنسان
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
مركز النديم
منصة اللاجئين بمصر
الكلمات المفتاحية
أخر المواضيع
الأعلى مشاهدة
مقالات متعلقة
بيانات صحفية
بيانات صحفية
بيانات صحفية
