
منظمات حقوقية تطالب بالإفراج الشرطي عن أحمد دومة لإتمامه نصف المدة باعتبارها آلية عملية لضمان حصوله على حريته المسلوبة بسبب تعبيره عن الرأي
تطالب المؤسسات الحقوقية الموقعة أدناه، بالإفراج الشرطي عن الكاتب والشاعر أحمد دومة، مع إتمامه نصف مدة العقوبة الموقعة عليه، حيث يكمل حينها 6 أشهر من الحبس ضمن عقوبة الحبس سنة الصادرة في حقه يونيو 2026. وهي العقوبة التي حصل عليها تعسفيا بسبب ممارسته لحقه في التعبير عن الرأي عبر كتاباته سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الصحفية الإلكترونية التي تنشر له.
وتدعو المنظمات السلطات المصرية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك النظر في إمكانية الإفراج الشرطي عنه باعتباره أحد المسارات القانونية المتاحة للإفراج. وتؤكد المنظمات أن طرح الإفراج الشرطي يأتي بوصفه آلية عملية ممكنة لإنهاء احتجازه، ولا يمثل الأساس الذي تستند إليه المطالبة بحريته، إذ إن حقه في الحرية يظل جوهر هذه المطالبة، خاصة وأن حبسه في الأساس في قضية نشر وتعبير عن الرأي لا يجوز مصادرة حرية الناس فيها.
وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة بتاريخ 3 يونيو 2026، قد حكمت على دومة بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ، وذلك في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس. ووجهت له المحكمة اتهامات بـ" إذاعة ونشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا داخل وخارج البلاد، من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة، وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة".
وعقب صدور الحكم، تقدمت هيئة الدفاع عن دومة بالاستئناف على حكم المحكمة، وفي 16 يوليو 2026، قررت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة تأييد الحكم بحبسه سنة مع الشغل.
وكان قد تم إحالة دومة للمحاكمة الجنائية، في 27 أبريل 2026، بعد أيام من القبض عليه على خلفية نشره مقالات رأي وتدوينات٬ بينها مقاله على موقع "العربي الجديد" بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن"، استعرض فيه أمثلة من دول مختلفة حول العالم ليبرهن أن سجن المعارضين السياسيين يهدد استقرار الدول، بالإضافة إلى منشور خاص به على مواقع التواصل الاجتماعي والذي تناول فيه أوضاع الاحتجاز.
وألقي القبض على دومة، في 6 أبريل 2026، من النيابة بعد التحقيق معه لساعات على خلفية المقالات المنشورة، وخلال انعقاد جلسة المحاكمة، أدلى دومة بتصريحات أمام المحكمة كشف فيها عن تعرضه لتضييق داخل محبسه، مقدما بلاغا رسميا للمحكمة بهذا الشأن، وطالب بالانتقال إلى مكان احتجازه لمعاينة الأوضاع.
وتدين المؤسسات ما حدث مع أحمد دومة من توقيف مستمر وحبس لفترات طويلة بسبب تعبيره عن رأيه، خاصة وأن الإجراءات ضده مخالفة للدستور والقانون المصري الذي يكفل حرية الرأي والتعبير، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.
وتطالب المنظمات الحقوقية بإعمال مواد قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 خاصة المادة 52 التي تنص على إنه "يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن نصف مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام، وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن تقل المدة التي تقضى في السجن عن ستة أشهر".
وتعرب المنظمات الموقعة عن قلقها من استخدام الحبس والمحاكمات كسلطة لملاحقة الصحفيين والمبدعين وأصحاب الرأي، بما يسهم في تضييق المجال العام وتقويض الحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وتؤكد المنظمات على ضرورة التوقف عن هذه الملاحقات واحترام القانون والدستور.
المنظمات الموقعة:
- المفوضية المصرية للحقوق والحريات
- لجنة العدالة
- مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
- مؤسسة حرية الفكر والتعبير
- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
- منصة اللاجئين في مصر
- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
- مركز النديم
- المنبر المصري لحقوق الإنسان
الكلمات المفتاحية
مقالات متعلقة
بيانات صحفية
