img
04 مايو 2021 . 255
انتهاكات الأسبوع الرابع من أبريل في سيناء

الملخص:

سجل خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل وقوع انتهاكين تقاسمها تنظيم داعش وقوات إنفاذ القانون، حيث رصدت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان مقتل مدني برصاص صدر من كمين عسكري في قرية العكور التابعة لمدينة الشيخ زويد، كما سجلت المؤسسة مقتل سيدة ورجلين على يد تنظيم داعش في العريش.

 

تفاصيل الانتهاكات

انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية: 

قتل عمد غير قانوني في قرية العكور التابعة لمدينة الشيخ زويد

2021.04.24

أدى إطلاق رصاص من كمين يتمركز في نطاق قرية العكور إلى مقتل شاب في العقد الثالث من عمره يدعى عبدالرحمن احمد علي العكور، الملقب بأبو فرحة. ونقلت جثة القتيل إلى مستشفى الشيخ زويد العام ومنه إلى مستشفى العريش المركزي ثم إلى محافظة بورسعيد لمعاينة الطبيب الشرعي لاستخراج تصريح الدفن الذي تم بعد مرور 3 أيام على مقتله. 

في حديث له مع مؤسسة سيناء، قال أحد سكان القرية: "عبد الرحمن أبو فرحة بيشتغل في عمال الخدمات بقوات حفظ السلام في مطار الجورة ونزل إجازة علشان يشوف أهله ويفطر مع أهله، عبد الرحمن متزوج وعنده طفلين، ثاني يوم من إجازته، زي ما هو معروف لما تطلع من القرية أو تدخلها لازم تستأذن من العساكر عند الكمين اللي عند المدرسة الإعدادية على طرف القرية، وهو استأذن علشان يطلع من القرية بوقت الظهر، وبعد ما مشى كم خطوه ضربوه بالنار، سمعنا صوت الرصاصة وطلع كثير من الأهالي نشوف ايش صار، لقينا عبد الرحمن بينزف من صدره وصارت الناس تصرخ على عساكر الكمين، لكن طبعا مفيش أي رد فعل من العساكر، اللي فهمناه من العساكر أن عسكري الكمين اللي وافق على دخول "عبدالرحمن" نسي يبلغ العسكري زميله اللي فوق المدرسة، فضرب مباشرة على عبدالرحمن الله يرحمه، قبل كدى نفس الكمين عمل نفس القصة مع نضال مسلم حسن اللى قتلوه من حوالي 7 شهور وهو مروح بيته بعد ما كان يلعب كرة مع شباب القرية".

يضيف الشاهد: "الناس في القرية معروفين بالواحد ومش كثير هما يدوب 15 عيلة والباقي نازحين، يعني ما فيه حد بيدخل او يطلع غير اسمه موجود في الكمين، والتضييق على الناس ما له أي لازمة، القرية وسط كماين كثير يعني أمان، ليه الاستهتار بحياة الأهالي وليه ما فيه أي حساب للعساكر اللي بتضرب رصاص! وبعدين ليش يضربه رصاصة واحدة في القلب ليش ما أصابه في رجله لو هو حتى مشتبه فيه!

لو حاسبوا العسكري اللي قتل نضال ما كان انقتل عبد الرحمن وما اتيتموا عياله و ضاع مستقبلهم والناس خايفين طبعا يقولوا مين قتلهم علشان التحقيقات ومابدهم مشاكل مع الجيش وبيقولوا ندفن ولدنا بدل ما يحطوه في المشرحة لشهور التحقيقات وهات ما يثبت أن الجيش قتله وطبعا كلكم عارفين ايه ممكن يصير لو حد اتهم العساكر".  

توافقت رواية شاهد العيان مع ما نشرته أحد الصفحات المحلية بمدينة الشيخ زويد على موقع فيسبوك والتي أكدت قيام كمين العكور التابع للجيش بإطلاق الرصاص على الضحية وقتله دون مبرر.

وفقا للمعطيات التي كشفها الشاهد في روايته، فإن الضحية كان معروفاً للكمين وحصل على إذن مسبق للمرور عبر الحاجز العسكري وهو الروتين الأمني المعتاد والمتبع من السكان المحليين المقيمين في المنطقة في التعامل مع الحواجز العسكرية، كما أنه لم يقم بأي فعل يشكل تهديداً يبرر إطلاق الرصاص، ولم يكن هناك أي اشتباكات مسلحة أو ظهور لعناصر معادية في ذلك الوقت، كل ذلك يجعل من هذا الفعل في مصاف القتل العمد غير القانوني.

وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان خلال الأشهر الثلاث الأولى من عام 2021 عمليتي قتل عمد غير قانوني قامت بها القوات المصرية، إذ وقعت الأولى في تاريخ 2021.01.15 بعد أن أطلق كمين "حسان" العسكري الواقع في قرية الظهير جنوب الشيخ زويد إلى مقتل امرأة تعمل كراعية أغنام، أما الثانية فحدثت في تاريخ 2021.02.26 وكان ضحيتها موظف بالمعهد الأزهري في الشيخ زويد، قتل أثناء قيادته للسيارة بصحبة عائلته حيث أطلقت عليه النار حملة أمنية. 

تستلزم أعمال القتل التي تقع على أيدي قوات إنفاذ القانون خارج أحوال النزاع المسلح وجوب فتح تحقيق فوري وعرض المتهمين أمام القضاء تمهيداً لمحاكمتهم والحصول على قرار عادل يُنصف الضحايا وذويهم. إلا أن ذلك لم يحدث في سيناء، فلم يُعرف اتخاذ السلطات لمثل هذه الإجراءات، بل تَعمدُ إلى مصادرة حق الضحية بتقييد الواقعة ضد مجهول، مما يحرم الضحية أو ذويه من أية حقوق تتناسب مع الحادثة إضافة إلى حماية المسؤولين عنها من أية مساءلة قضائية. يعتبر الحرمان التعسفي من الحق في الحياة انتهاكا لحقوق الإنسان، فالحق في الحياة مكفول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بموجب المادة 3، وفي المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فلا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية لتجاوز ذلك.

 

انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش:

قتل عمد غير قانوني في العريش

2021.04.28

أقدم تنظيم داعش على خطف وقتل سيدة ورجلين في الثامن والعشرين من أبريل بعدما تسلل عناصر ولاية سيناء إلى حي الأمل الواقع في جنوب شرق مدينة العريش على بُعد أقل من 3 كيلو متر من الكتيبة 101 وهي مقر إدارة الحرب على الإرهاب في شمال سيناء.

 

 

​​​​​​​ووفقا للبيانات التي حصلت عليها مؤسسة سيناء، فإن القتلى هم:

1- دوابة سليم سالم سالمان، 40 عام، قتلت بطلقات اخترقت أسفل الرقبة من الخلف ومن الأمام وعُثر على كدمات أسفل العين وسحجات بالوجه.

2- مسلم عبد الحميد سالمان سالم، 28 عام، قتل بطلق ناري في مؤخرة الرأس وعثر على كسور بعظام الجمجمة وسحجات في اليدين والساقين.

3- محمد عليان سلمان سليم، 20 عام، قتل بعيارين ناريين اخترقتا أعلى من الأمام و وتبين وجود تهتك فى عظام الفك. 

لاحقا أصدر اتحاد قبائل سيناء، التنظيم الشعبي المسلح المتحالف مع الجيش في نزاعه مع داعش، بياناً نعى فيه الرجلين واصفا إياهم بالبطلين، في إشارة لكون الرجلين من المتعاونين معه في حربه مع داعش.

التقت مؤسسة سيناء مع رجل ينتمي لقبيلة الترابين التي ينخرط عدد من رجالها ضمن تنظيم اتحاد قبائل سيناء، والذي روى قائلا: "وقت السحور دخل الحي حوالي 11 مسلح تكفيري، ما حد عارف كيف وصلوا للحي، الحي وراه وقدامه كماين كثير، والتكفيريين عددهم كان كبير والغريب ان ما حدا رصدهم، راحوا لبيوت محددة بعد ما انتشروا وهما ملثمين وشايلين رشاشات ولابسين لبس شبه الجيش، راحوا لبيت محمد عليان الحمراوى من قبيلة السواركة، وشدوه من وسط البيت واثنين ثانيين راحوا على بيت مسلم عبد الحميد ابو نقيز، و خدوه هو وحرمه اسمها دوابة برضه من قبيلة النقيزات، وراحوا لبيتين ثانيين واحد ترباني وواحد ملاحي وسألوا عليهم بس ما كانوا موجودين، هددوا الناس بالسلاح ما حد يتكلم او يرفع حسه، ومشيوا زي ما جوا، متفرقين وبينهم المخطوفين، الدنيا ظلت ساكته للصبح، الناس طلعت تتحرى ايش صار، على طرف القرية الشرقي والناس بتقص أثر التكفيريين لقوا الجثث الثلاثة مرمية ومضروبة بالرصاص مش بعيد عن القرية.. وبعدين الناس بلغوا الأمن بس ما صار أي شئ.. ولا حد تحرك ولا حد اهتم غير أهالي المقتولين اللي كانوا نازحين من الحي ورجعوا من قريب".

وفقا للمعطيات، فإن السيدة التي قتلها التنظيم ليس لها أي نشاط أو انحياز لأطراف النزاع، وهي بذلك تعتبر مدنية تتمتع بحصانة يتعين بسببها على أطراف النزاع حمايتها وعدم المساس بها. وهو ما لم يحدث في هذه الواقعة التي جرى فيها زج مدنية ذنبها الوحيد أن لها صلة قربة مع أحد المقاتلين المنحازين لأحد أطراف النزاع. ويرجح أن التنظيم قام بقتلها إشباعا لرغبته في الانتقام من المقاتلين وبث الرعب في صفوف المدنيين.



الكلمات المفتاحية


مقالات متعلقة