ملخص:
تابعت فرق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، الانتهاكات التي تمارس في حق المدنيين والسكان المحليين بشبه جزيرة سيناء، حيث كشف المسح الميداني الذي أجراه فريق مؤسستنا خلال الأسبوع الرابع، ارتكاب عناصر ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش، 5 انتهاكات بحق المدنيين في مناطق تتبع "للشيخ زويد" و"بئر العبد" وامتدت الانتهاكات إلى قرية "جلبانة" التابعة إدارياً لمحافظة الإسماعيلية.
كما وثق باحثو المؤسسة انتهاكات من قبل الحكومة المصرية بحق المدنيين، منها تضييق سبل العيش واستغلال المواطنين في مهام تضعهم في خطر محدق، إضافة إلى تقاعس السلطات عن أداء دورها تجاه المدنيين العائدين إلى قراهم.
تفاصيل الانتهاكات:
انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية
أ- التقاعس عن أداء مسؤولياتها تجاه المدنيين العائدين إلى قراهم بعد نزوحهم القسري منها
تستمر معاناة القرى المحرر التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" في تصعيب العيش فيها بسبب غياب مقومات الحياة الأساسية إضافة إلى المخاطر المحدقة بالسكان المحليين، بسبب قيام عناصر داعش بزراعة عبوات ناسفة أو أجسام مشبوهة تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين.
أفاد شاهد عيان لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن قرية "قاطية" تعاني صعوبة في الحياة حالها حال بقية القرى التي تم تحريرها في بداية شهر أكتوبر.
حيث أن حياة المدنيين مهددة بالانفجارات المستمرة للأجسام المشبوهة، مخلفة المزيد من الضحايا، حتى باتت الحياة في تلك القرى أشبه بالكابوس، وهو ما وثقته مؤسسة سيناء عبر البيانات والنشرات بشكل دوري.
كما يضيف شاهد العيان أن نقص الخدمات يضاف إلى الواقع الأمني المتدهور، والمتمثل بانقطاع شبكات الإتصالات وخدمات الإنترنت.
كما أن الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على حركة الأهالي من خلال الرقابة الأمنية المكثفة والمستمرة، دون انعكاس على الواقع الأمني؛ إذ تتعطل الدراسة في 17 مدرسة تابعة للقرى الأربعة المحررة من قبضة داعش، بسبب تقاعس قوات الجيش عن تطهيرها، وتمشيط بقية المناطق من العبوات الناسفة.
فيما تحدث إلينا أحد السكان المحليين من قرية "إقطية" أن الرعب في الحياة اليومية مستمر، معتبراً دوريات الجيش تركز دائرة إهتمامها في إطار أمن عناصرها من العبوات بواسطة عربات كشف المفرقعات، مقابل إهمال تام لبيوت المدنيين ومزارعهم، التي لا تزال كثير منها مهجورة، خوفاً من العبوات الناسفة التي قد تكون مزروعة فيها.
عالجت الأمم المتحدة عبر المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشريد الداخلي والمستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التزامات ومسؤوليات الدولة تجاه هذه الأحوال، وألقت على السلطات الوطنية في المقام الأول وفي نطاق ولايتها، واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً، كما وضعت عاتقها أيضاً واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخلياً من العودة آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة.
ب- الزج بالمدنيين في أعمال للجيش قد تجعلهم أهدافاً لأحد أطراف النزاع
ذكر شاهد عيان من السكان المحليين في "الشيخ زويد" أن كمائن قوات الجيش تُجبر المواطنين على تقديم خدمات دون مسوغ قانوني ومن دون أي مقابل نقدي.
وأضاف أن القوات تقوم بمقايضة السكان بالوقود لسياراتهم، مقابل نقل المؤن والوقود للكمائن العسكرية، دون اختيار منهم، فيستجيب بعض السكان أحياناً بسبب شح الوقود والقيود الحكومية المفروضة على التزود به منذ أكثر من عامين، وأحياناً يستجيب بعض السكان تجنباً للملاحقة الأمنية في حال رفض الانصياع لمطالب قوات الجيش.
أحد سائقي الشاحنات أكد في مقابلة مع مؤسسة سيناء أن الكمائن العسكرية على ساحل "الشيخ زويد" و"رفح" تستخدم السائقين المدنيين، لنقل المؤن والوقود، بشكل يعرض حياتهم للخطر في طرق غير آمنة وخطرة، حيث لجأت قوات الجيش لهذا بعد استهداف عناصر داعش لقوات الجيش التي تنقل المؤن للنقاط العسكرية بالمنطقة، مضيفاً أنه يوجد مزارع يتمركز فيها عناصر من تنظيم داعش، تترصد للقوات العسكرية ومن تعتبرهم متعاونين معها، وهو ما حصل مع المواطن "محمود إسماعيل محمود اسكندر"، الذي قُتل على يد داعش بتاريخ 2020.10.26 بعد أن زعم عناصر التنظيم أنه يقوم بنقل المؤن للجيش، وقد وثقت المؤسسة تفاصيل الواقعة في هذه النشرة.
أحد النشطاء بمدينة الشيخ زويد تحدث إلينا أنه تم مقايضة الصيادين المحليين مؤخراً بالسماح لهم بالصيد في مناطق تمنع السلطات من الصيد فيها، منذ تاريخ 09 فبراير 2018 عند انطلاق العملية الشاملة، مقابل نقل المواد التموينية للكمائن على الطريق البحري.
وتعتمد الكمائن العسكرية آلية لحفظ بيانات المواطنين المتعاونين معها طواعيةً أو جبراً، من خلال توثيق تلك البيانات أو بالاحتفاظ بالبطاقات الشخصية عند انتقال المواطنين من مكان لآخر.
و أشار الناشط إلى أن السلطات الأمنية تفرض قيوداً على المواد الغذائية التي يسمح للمواطنين بإدخالها، بما يسد الحد الأدنى من حاجاتهم فقط، بحجة احتمال انتقالها إلى "التكفيريين" (عناصر تنظيم ولاية سيناء).
ظاهرة نقل المؤن بين الكمائن لا تقتصر على ساحل "الشيخ زويد"، إنما تمتد إلى جميع الكمائن المنتشرة في مناطق شمال سيناء، حيث يُفرض على سائقي السيارات المدنية "ربع النقل" ونصف النقل" ، جبراً أو طواعية، بنقل الإمدادات للكمائن، مقابل منحهم كمية من الوقود، حيث تتم هذه العمليات أيام الأحد والأربعاء من كل أسبوع.
رغم أن هؤلاء المدنيين لا يشاركون في أي أعمال عسكرية أو عدائية، إلا أن "داعش" يعتبرها بأنها انخراط في النزاع لصالح الجيش أو يهاجمهم بدعوى الردع وبث الذعر، مما يضع على الجيش مسؤولية كبيرة في وجوب عدم الزج بالمدنيين واستخدامهم في أعماله. أشار الفصل الثاني صراحة في المادة 51 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف 1977، بأن السكان والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة، ولا يجب أن يكونوا محلاً للهجوم أو لأعمال العنف أو التهديد، وأن هذه الحماية تنتفي فيما لو قاموا بدور مباشر في الأعمال العدائية، وأن على أطراف النزاع الالتزام بهذه الضوابط.
ج- التسويف والتضييق على مصادر دخل الصيادين في بحيرة "البردويل"
منعت الأجهزة الأمنية الصيادين من الاستفادة من موسم الصيد الحالي، في بحيرة "البردويل" التابعة لمركز "بئر العبد" ولم تسمح به إلا لشهري نوفمبر وديسمبر.
ونشر موقع وزارة الدفاع أن المنع سيتوقف في الأول من شهر نوفمبر 2020 ليُعاد تفعيل قرار المنع، بتاريخ 31 ديسمبر 2020. حيث يبدأ موسم الصيد المعتاد في الأول من مايو من كل عام ولا ينتهي حتى آخر ديسمبر.
ويشتكي أحد المواطنين من قرية "السادات" التابعة لمركز "بئر العبد" من أن القرار جاء متأخراً جداً ومحدوداً في المدة، أمام اعتماد الأهالي في تلك المناطق على الصيد بشكل أساسي.
وأن الفرصة التي منحتها القوات الأمنية، لن تكون كافية لتعويض نفقات المواطنين طوال فترة المنع، ويضيف المواطن أن القرار مفروض على أكثر من 4000 صياد يقاسون ظروف معاشية صعبة للغاية، ويعبر بأن المنع يُفرض فقط "على الغلابة ومسموح للبعض في البردويل حتى في أوقات المنع" حيث يتم السماح لرحلات الصيد للقادمين من القاهرة بانتقاء أجود أنواع الأسماك، ونقلها لبيوتهم هناك، دون حسيب أو رقيب أو حتى دفع لرسوم، كذلك الحال بالنسبة للصيادين من أصحاب المراكب المقربين من الجهات الأمنية.
المنع المتكرر أفضى إلى تحويل مئات الأسر التي تمتهن الصيد إلى أسر مُعدمة في مخالفة صريحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 23، التي أقرت أن "لكل شخص حق العمل، وفي حرية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومرضية، وفي الحماية من البطالة".
انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش:
أسلحة عشوائية لا تمييزية تخلّف قتلى ومصابين في 3 وقائع جرت بقرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد"
2020.10.22:
وثق باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، مقتل طالب في مرحلة الثالث الثانوي يبلغ من العمر 14 عاماً ويدعى، عيد محمد عيد القلجي، وذلك على إثر انفجار عبوة ناسفة في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد".

وفي تفاصيل الواقعة، فقد حدث الانفجار حوالي الساعة 15:30 في مزرعة تضم أشجاراً للنخيل، وقال أحد أقارب "عيد" في اتصال هاتفي مع فريق المؤسسة: "فور سماعي لصوت الانفجار خرجت لمعرفة ما حدث، وجدت بعض الأهالي يتجهون نحو مصدر الإنفجار، عندما وصلنا وجدنا حفرة عميقة وبالقرب منها أشلاء "عيد"، لقد كان مشهداً مفزعاً، الجزء الأكبر من الجسد المتمثل بالصدر والرأس وجدناه على بعد 20 متر من مكان الانفجار، ووجدنا أجزاء أخرى على بعد 50 متر، لاحقاً بعض الناس أخبروني لي أنهم وجدوا بعض الأشلاء على بعد أكثر من 100 متر، بشاعة هذا المشهد لا تغيب عن بالي، لم أعرف النوم بشكل طبيعي من بعد مقتل "عيد"، الكوابيس تطاردني.
شاهد عيان آخر كشف أنه وجد داخل الحفرة محل الانفجار بقايا من العبوة الناسفة، وهي عبارة عن برميل من البلاستيك، وأن بعض من حضر للموقع من السكان حاولوا الاتصال بالإسعاف ولم تأتِ، فقاموا بجمع الأشلاء المتبقية من الجثة وذهبوا بها إلى المسجد للصلاة عليه ودفنه، وبعد الانتهاء من الصلاة جرى الاتصال بالجيش الذي أكد على وجوب أخذ الجثمان إلى المستشفى لاستخراج شهادة الوفاة، فاستجابت أسرة الضحية لتعليمات الجيش، وفي اليوم التالي للحادثة عند الساعة العاشرة صباحاً، جاءت سيارة الإسعاف من المستشفى وفيها الجثمان، وجرى الصلاة على "عيد" مرة أخرى عقب صلاة الظهر وتم تشييعه لمثواه الآخير داخل مقبرة القرية.
2020.10.24:
رصدت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان مقتل 4 نساء، وإصابة 4 أشخاص من نفس العائلة بانفجارين متتاليين نتجا عن عبوتين ناسفتين زرعتا بالقرب من بيتهم الواقع في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد".
روى أحد شهود العيان من القرية لنا تفاصيل الحادثة، حيث انفجرت عبوة ناسفة كانت معدة لاستهداف آليات الجيش وأودت بحياة سيدتين، عقب الإنفجار سارع بقية أهل المنزل إلى استكشاف الحادث، ليحصل الانفجار الثاني ويتسبب في مقتل 3 سيدات، بينما أصيب 4 آخرون بشظايا في مناطق مختلف من الجسد، وقد أصدرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بياناً حول الواقعة. والضحايا هم:
القتلى:
- "شريفة عبد المالك إبراهيم سالم" 40 عاماً.
- "إصبيحة عبد المالك إبراهيم سالم" 39 عاماً.
- "فاطمة عبد المالك إبراهيم سالم" 65 عاماً.
- "فاطمة سلمان سالم" 20 عاماً.
- "مديحة صالح محمد سليمان" 45 عاماً.
المصابون:
- "رضا حسن يوسف" 45 عاماً.
- "شادي سالم عبد المالك" 35 عاماً.
- "رياض ابراهيم سالم" 15 عاماً.
- "إبراهيم محمد إبراهيم" 16 عاماً.



وقد ذكر أحد السكان المحليين أن القرية "تحولت إلى مأتم كبير نتيجة الواقعة، وما سبقها من وقائع وانفجارات، حتى بات الجميع في رعب مستمر من تكرار الانفجارات، التي يقابلها إهمال من قبل قوات الجيش المصري في عمليات التمشيط"، وأضاف أن عمليات التمشيط لا تجري بالجدية المطلوبة، رغم طلب الجيش من الأهالي بالتبليغ عن الأجسام المشبوهة، ولكن قلة الخبرة لدى الأهالي، يحول دون تمييز الأجسام القابلة للانفجار، كما أن العبوات الناسفة تكون غير ظاهرة فوق سطح الأرض وتنفجر عند المرور عليها، مما يؤدي إلى وقوعهم ضحايا في شراك هذه الفخاخ التي تركها عناصر تنظيم داعش.
2020.10.31:
في الساعات الأخيرة من شهر أكتوبر سجل باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الانسان، إصابة 5 من المدنيين في قرية "إقطية" التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" بعد انفجار جسم مشبوه بجوار منزلهم.
وذكر شهود عيان أن شظايا الانفجار الذي وقع بجوار المنزل المملوك للمواطن "فايز أبو نجدي"، أصاب الضحايا بإصابات متوسطة وخفيفة بسبب العصف الذي خلفه الانفجار وما صاحبه من تطاير للشظايا.
المصابين:
- "يماني علي يماني" 36 عاماً.
- "محمد محمود سليم" 33 عاماً
- "سليم احمد سليم" 21 عاماً
- "سيد عيد موسى" 30 عاماً.
- "محمد حرب حريب" 26 عاماً.
منذ عودة أهالي القرى الأربعة، شاع وقوع هذا النوع من الحوادث وذهب ضحية لذلك عدد من المدنيين وثقتهم مؤسسة سيناء في تقاريرها، وتبين هذه الوقائع على نحو واضح كيف يعمد تنظيم داعش إلى استخدام استخدام اسلحة عشوائية لا تمييزية تطال المدنيين والمقاتلين على حد سواء، وهو سلوك خطير أفضى إلى وقوع ضحايا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وهو ما يخالف للقانون الإنساني الدولي الذي أوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال أي نزاع، وهو مبدأ أساسي يلزم جميع أطراف النزاع المسلح، ويبقى نافذًا مهما كانت طبيعة الصراع و الأطراف المنخرطة به، وهو ما أكدته المادة 48 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقية جنيف 1977.
تؤكد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان أنه يقع على عاتق السلطات المصرية عمومًا، والقوات المسلحة خصوصًا، واجب تأمين المنطقة تأمينًا فعليًا تامًا لضمان حماية الأرواح، يتعين عليها ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث، إذ تشير هذه الواقعة إلى أنها أخفقت في أداء التزامها بحماية المواطنين وضمان عودتهم بآمان إلى مناطقهم. تجدر الإشارة إلى أن القانون الإنساني الدولي يُلزم جميع أطراف النزاع التي تسيطر على أرض بوجوب توفير الحماية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.
قتل خارج إطار القانون في "الشيخ زويد"
2020.10.26
أقدم عناصر من تنظيم داعش في سيناء على اختطاف وقتل صياد من قرية "السكادرة" التابعة لمركز "الشيخ زويد"، ويدعى "محمود إسماعيل محمود اسكندر"، 67 عاماً.
قابلنا أحد السكان المحليين في "الشيخ زويد"، وهي المدينة التي سكن فيها الصياد بعد تهجيره من قريته، أن الجثمان لم يصل لذوي القتيل ولم يعثروا عليه، وأن أهله علموا بمقتله بعد أن نشر التنظيم المتطرف بياناً عبر صحيفة "النبأ" الإلكترونية التابعة له أشار إلى أن الصياد أُعدم رمياً بالرصاص بزعم تعاونه مع الجيش.
مضيفاً أن الصياد هو من أهالي قرية "السكادرة" التابعة لمدينة "الشيخ زويد"، وقد استقر مؤخراً في المدينة بعد أن تم تهجيره وعدد كبير من سكان القرية من قبل قوات الجيش منذ شهر أبريل الماضي، ولم يتبقى فيها إلا عدد قليل من قاطنيها. وكشف أن التنظيم زعــم أن "محمود" يُعد من المتعاونين مع الجهات الأمنية الذين ينقلون المؤن للكمائن العسكرية. تجدر الإشارة إلى أن ذوي الضحية لم يعثروا على جثة الصياد حتى لحظة إعداد التقرير.
يمارس تنظيم داعش جرائم قتل خارج إطار القانون ضد المدنيين تحت دعاوى واهية مثل نقل المؤن أو الوقود أو مياه الشرب للقوات الأمنية، كما استهدف سابقاً عمال بناء كانوا يعملون في بناء سور حول "مطار العريش" وسائقي شاحنات يعملون بمصنع أسمنت تابع للجيش المصري.
وأشار المواطن إلى أن العدد القليل المتبقي من الأهالي في قرية "السكادرة"، هم من المواطنين الذين انقطعت بهم السبل في إيجاد مناطق نزوح أخرى آمنة، ويتكون غالبهم من المزارعين والصيادين الذين يكابدون ظروف معيشية سيئة، كون أن المصدر الوحيد لسد حاجتهم الغذائية هو ما توفره لهم الكمائن الأمنية من علب الفول والتونة والجبن بأسعار منخفضة.
قتل خارج إطار القانون في قرية "جلبانة" بـ"الإسماعيلية"
2020.10.31
أقدم عناصر من تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش على اغتيال المواطن "صقر السيد المسعودي"، أمام منزله الكائن في قرية "جلبانة" غربي سيناء، بدعوى تعاونه مع الأجهزة الأمنية.
وفي مقابلة أجراها الفريق مع أحد السكان المحليين بقرية "جلبانة"، أوضح في حديثه أن عنصرين مسلحين تخفيا داخل بعض الزراعات القريبة من منزل "صقر"، وانتظرا عودته للمنزل، ثم سمع أصوات رصاص كثيف منعه من الخروج من المنزل، وحاول استطلاع الأمر من النافذة ليشاهد دراجة نارية تغادر مسرعة، وعندما تأكد من توقف الرصاص خرج مع بعض الجيران لنجدة الضحية فوجدوه غارقاً في دمائه جثة هامدة.
تُعد هذه الواقعة ذات مؤشر خطير على امتداد نشاط التنظيم لمناطق خارج نشاطه التقليدي، فالقرية تقع في أقصى غرب شبه جزيرة سيناء.
يعد تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش، أحد أطراف النزاع في سيناء، وينطبق عليه المبادئ والقواعد التي أقرتها المعاهدات الدولية المعنية بالنزاعات الدولية وغير الدولية، وقد أجمعت اتفاقيات جنيف المعنية بالنزاعات المسلحة في المادة 3 المشتركة على حظر "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله" للمدنيين، واعتبرت الاتفاقيات الأربع أن "القتل العمد" للأشخاص المحميين يمثل انتهاكًا جسيمًا، كما أشارت صراحة جميع الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم جواز "الحرمان التعسفي من الحق في الحياة".
أخر المواضيع
الأعلى مشاهدة
مقالات متعلقة
تقارير دورية
تقارير دوريةأبرز الانتهاكات الحقوقية التي جرت في إبريل 2022
تقارير دورية

