img
22 يونيو 2021 . 25
أبرز الانتهاكات التي وقعت في شهر مايو بسيناء

 

"تعبنا من الدم اللي مش راضي يوقف، مر 7 شهور على انسحاب التكفيريين من قريتنا ولسه لحد الآن فيه عبوات ناسفة الأهالي بيلاقوها او أجسام غريبة بتنفجر في عيالنا، مش عارف امتى هنخلص من الكابوس وامتى الحكومة هتتتحرك..".

*جزء من شهادة أحد سكان قرية قاطية التي شهدت انفجار جسم غريب على طفلتين قتلت إحداهما وأصيبت الأخرى.

 

التقرير متوفر بـEnglish

الملخص:

سجلت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان خلال شهر مايو من العام الجاري 4 انتهاكات حقوقية، تقاسمها بالتساوي أطراف النزاع: قوات إنفاذ القانون المصرية وتنظيم ولاية سيناء التابع لداعش.

إذ أقدمت قوة من الجيش على قتل طفل في 17 من عمره في العريش أثناء وجوده بالقرب من أحد المقرات العسكرية، حيث أصيب بطلقة استقرت في رأسه. إضافة إلى ذلك فقد وثقت مؤسسة سيناء وفاة أحد المحتجزين نتيجة للإهمال الطبي في سجن وادي النطرون والذي كان يقضي فيه عقوبة مدتها 18 عاما، حيث تقاعست سلطات السجن عن إرساله للمستشفى لمعالجة حالته الحرجة في الوقت المناسب.

من جانب آخر، فقد شهد هذا الشهر مقتل طفلة وإصابة أخرى ورجل في انفجار جسمين غريبين في منطقتين مختلفتين في بئر العبد يرجح أن تنظيم داعش قام بزرع هذه المتفجرات.

خلال هذا الشهر، أجرت مؤسسة سيناء لقاءات مع 4 من شهود العيان أو ممن لهم صلة بضحايا الانتهاكات ونشرت شهاداتهم في هذا التقرير.

 
 

تفاصيل الانتهاكات:

انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية: 

1- عملية قتل خارج نطاق القانون لطفل في العريش

خلال السنوات الأخيرة التي تلت انطلاق العمليات العسكرية في سيناء، بات القتل خارج نطاق القانون من قبل أطراف النزاع من الانتهاكات متكررة الوقوع، وعلى الرغم من هذا لم يتم تسجيل أية محاكمة بحق مرتكبيها، بل ويقيّد في السجلات الرسمية ضد مجهول، مما يعد مخالفة صارخة للصكوك العالمية والقوانين المحلية والدولية الملزمة لمصر ومنها الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والذي أوجب في مادته الرابعة وجوب صون وضمان الحق بالحياة للمدنيين في جميع الأوقات، بما ذلك أثناء النزاعات، كما اعتبرته "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان" ركيزة أساسية لكل الحقوق وغير قابل للتقييد.

وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان في تاريخ 19 مايو 2021 مقتل كامل نصر العيسوي، البالغ من العمر 17 عاما، بعد أن أطلقت عليه قوات من الجيش تتمركز بالقرب من مقر الكتيبة 101، مركز إدارة العمليات العسكرية للجيش المصري شرق سيناء.

حدثت الواقعة في مكان يعتبر مربعا أمنيا حصينا، لوجود الكتيبة 101 التابعة للجيش وسلسلة من من الارتكازات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى قرب المنطقة من مطار العريش وديوان محافظة شمال سيناء وعدد من المقرات الحكومية والأمنية.

 

تحدث فريق مؤسسة سيناء إلى صحفي محلي، وأحد أهالي الحي لتقصي حقيقة ما جرى، إذ أفاد الشهود بأن كامل يقيم مع أسرته في حي الكرامة شرق مدينة العريش، وهو طالب في الدراسة الثانوية المتخصصة في المجال الزراعي، شاب مكافح يدرس ويعمل في نفس الوقت لمساعدة أهله حيث يتقن عدة حرف يدوية بسيطة يكسب منها أموالا قليلة. أكد الشاهدين في شهادتهما عدم حدوث أي اشتباكات مسلحة خلال يوم الواقعة ولم يلاحظ السكان أي تواجد لمسلحين من داعش في المنطقة، كما أكدا أن المكان الذي قتل فيه كامل ليس منطقة عسكرية محظورة على المدنيين، وأكدا أن القوات الأمنية تسمح  للمدنيين بالمرور فيها.

قال أحد أهالي الحي لفريق المؤسسة: "أعرف كامل بشكل شخصي، راجل في جسم طفل، اتحمل المسئولية بدري جداً عشان يساعد أهله، عيلته ناس بسيطة جداً، حالهم حال كل سكان حي الكرامة ناس بسيطة، على الرغم من سنه الصغير إلا أنه شقيان، اشتغل في المحارة ورفع الطوب وكل حاجة تيجي في بالك، صباح يوم الحادثة بعد ما اكل الفطار مع امه، خرج من بيته في حدود الساعة 12:30 الظهر وقال لأمه رايح اشتغل".

ويضيف: "بعد نصف ساعة في حدود الساعة 1:00 ظهرا كان اثنين من الشباب من أهل الحي ماشيين بالقرب من مصنع طوب قديم و مهجور قريب جداً من الكتيبة 101، قام أحد العساكر الموجودين في كمين عسكري يسمى “كمين الأحوال المدنية” نادى على الشباب وقال لهم يطلبوا من شخص موجود في المصنع يمشي من المكان بدل ما يضربوه بالرصاص، وصل الشباب لمكان تواجد الشخص المقصود عشان يلاقوا "كامل" غرقان في دمه وبينزف من دماغه، جت لهم صدمة من المنظر وفضلوا يصرخوا ونادوا على العسكري وقالوا له أن الولد مات، العسكري طلب منهم يفضلوا معاه واتصل على الاسعاف اللي تقريبا جه من منطقة الريسة ووصل بسرعه جداً، الشباب لقوا عند جثة “كامل” قطع حديد الظاهر كان بيحاول يجمعها من المكان عشان يبيعها. الإسعاف نقل جثة كامل لمستشفى العريش العام، منها لبورسعيد عشان الطب الشرعي وبعدين جثته رجعت تاني يوم واندفن في مقابر أسرته في العريش”.

في شهادة ثانية حصل عليها فريق المؤسسة، قابلنا أحد الصحفيين المحليين الذي غطى الحادثة عن قرب، قال في شهادته: "المصنع اللي انقتل فيه كامل تابع لشركة عثمان أحمد عثمان وهو مقفول من فترة طويلة، المصنع عبارة عن مكان مكشوف غير محاط بسور وبالتالي تقدر تشوف اي شي داخله بوضوح،  يبعد المصنع عن مقر الكتيبة 101 بمسافة حوالي 500 متر، والكتيبة 101 محاطة بسور عالي مزود بكاميرات مراقبة أمنية، الكتيبة 101 ليها حرم آمن بمسافة 200 متر محاط بأسلاك شائكة ممنوع الاقتراب منه. والمعروف عند أهل الحي أن الجيش سمح للسكان في قريتي الكرامة والأمل بالمرور داخل أرض المصنع أثناء سيرهم في طريق مختصر للوصول لحي الريسة، كنوع من تخفيف معاناتهم في السنوات اللي فاتت و اللي كان ممنوع دخول سيارات الأجرة و المواصلات العامة للحي كإجراء فرضته قوات الأمن لتأمين المنشآت الأمنية الحيوية من هجمات تنظيم داعش”.

وأضاف: "من خلال الحاجات اللي لقاها الأهالي جنب جثة الولد يبدو أنه خرج يدور على شوية حديد خردة في مصنع الطوب المهجور، فاشتبه فيه أفراد الكمين العسكري، فقتلوه برصاصة واحدة في رأسه وتحديداً أعلى الفك الأيسر، التقرير الطبي وكلام الدكاتره في المستشفى بيفيد أنه الرصاصة اخدت مسار داخل الرأس تجاه اسفل مؤخر الجمجمة، وده معناه أن الرصاصة أنضربت من مكان مرتفع ناحية الضحية، كان فيه حالة تعاطف كبيرة من الضباط الموجودين في المستشفى مع أهل الولد بشكل كبير، وده ظهر جداً في الطريقة اللي كتبوا بيها تقرير الوفاة اللي بيثبت براءة كامل من ارتكاب أي جريمة تجاه القوات الأمنية، وبكده يقدر أهله ياخدوا تعويض مالي وفق القانون، وكمان الضباط كانوا حريصين جداً انهم يخلصوا إجراءات تصريح الدفن بسرعة عشان يساعدوا أهله، لكن بالطبع الواقعة اتسجلت بأن “كامل” انقتل برصاص مجهول المصدر كعادة اللي بيحصل في الحالات المشابهة”.

أكمل الشاهد حديثه: “اعتقد أن حالة الاستنفار اللي كانت عند قوات الأمن في اليوم ده سببها انه قبلها بأيام اتسلل عدد من عناصر تنظيم داعش لداخل قرية الأمل القريبة من مكان الواقعة وخطفوا 3 مدنيين منهم سيدة وقتلوهم، وده يعتبر الظهور الأول من فترة طويلة لداعش في المنطقة دي، كمان يبدو أن سلوك “كامل” أثار شك قوات الأمن بسبب جلوسه على الأرض وجمعه لأشياء، الأمن بيسمح للمدنيين بالعبور من المنطقة دي لكن الجلوس في المكان أعتقد غير مسموح".

وفقا للمعطيات التي أفاد بها شهود العيان، فإن المنطقة التي قُتل فيها الطفل لم تشهد يوم حدوث الواقعة أية اشتباكات مسلحة تدفع قوات الجيش لاستخدام القوة المميتة تجاه الأهداف التي تُبدي سلوكا قد تفسره القوات على أنه مثير للشبهات. إضافة لذلك، فإن أفراد الجيش الذين أطلقوا النار تجاه الطفل لا يستطيعون التعذر بأنهم لم يتبينوا طبيعة سلوكه وهل كان يشكل تهديدا أم لا، فإمكانية الرؤية متاحة كون أن الحدث وقع خلال فترة النهار ومن مسافة قريبة لا تتجاوز 500 متر، كما ان المقر العسكري الذي اطلق منه الرصاص محاط بسور مزود بكاميرات ترصد أية حركة تجري حولها، كما أن الكتيبة 101 لديها حرم آمن تقدر ب200 متر محاط بسلك شائك لم يقترب منه الضحية. 

فضلا عن ذلك فإن الجنود كان بإمكانهم إطلاق رصاصات تحذيرية دون الحاجة إلى اطلاق الرصاص نحو منطقة الرأس. مما يؤهل ما قاموا به ليكون عملية قتل خارج نطاق القانون تستوجب محاسبة المسؤولين عن ذلك وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم وفقا للقانون.

2- وفاة معتقل داخل مقر للاحتجاز نتيجة للإهمال الطبي

يمنح القانون المصري والدولي الإنساني الحق للسجين أو المحتجز بالعناية الطبية المناسبة ويعاقب من يمنع تمتع السجين بهذا الحق. وفقا للمادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية المصرية: "إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يُهدد بذاته أو يسبب التنفيذ حياته للخطر جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه"، كما نصت الفقرة الأولى من المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن: "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا".

في تاريخ 5 مايو 2021، وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وفاة المعتقل إيهاب يونس محمد العبد الكاشف، البالغ من العمر 50 عاما، من سكان مدينة العريش شمالي سيناء. حيث توفي داخل محبسه في سجن وادي النطرون نتيجة للإهمال الطبي، وامتناع سلطات السجن من تقديم الرعاية الطبية المناسبة له. حيث كان يعاني من عدة أمراض نتجت عن مضاعفات إصابته بمرض السكري وكانت حالته الصحية بالغة السوء تستدعي نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لإجراء عملية بتر لإحدى قدميه.

ووفقا لما حصلت عليه مؤسسة سيناء من معلومات، فإن إيهاب جرى اعتقاله عام 2014 وجرى إيداعه في سجن العازولي على ذمة القضايا:

396 لسنة 2013 ج.ع. كلي الإسماعيلية. حكم 15 سنة.

374 لسنة 2014 ج.ع. كلي الإسماعيلية. حكم 3 سنوات.

183 لسنة 2014 ج.ع. كلي الإسماعيلية. حكم بالبراءة.

تضم هذه القضايا الثلاث خلل موضوعيا، إذ تخلو أوراق القضايا من وجود دليل مادي واحد أو شهود عيان، واكتفت المحكمة في إصدار حكمها في القضية رقم 396 لسنة 2013 بالاعتماد على تحريات النيابة والمخابرات العسكريتين فقط، في حين استندت في القضيتين الأخيرتين على تحريات مباحث قسم ثان العريش والأمن الوطني.

خلال فترة احتجازه في سجن العازولي، تعرض إيهاب لانتهاكات عدة شملت الاعتداء البدني والحرمان من الطعام والتريض، والاحتجاز في ظروف غير آدمية قبل أن ينقل إلى سجن وادي النطرون ليقضي مدة سجن 18 عام لكنه لم يكملها حيث توفي بعد سجنه بـ6 سنوات. جدير بالذكر أن زوجته ماتت في العام الماضي بعد صراع مع مرض السرطان ليتركا خلفهما 3 فتيات بلا معيل.

 

ب- انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش

أسلحة عشوائية لا تمييزية تقتل طفلة وتصيب أخرى ورجلا في منطقتين مختلفتين في بئر العبد

أوجب القانون الإنساني الدولي التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال أي نزاع، وهو مبدأ أساسي يلزم جميع أطراف النزاع المسلح، ويبقى نافذا مهما كانت طبيعة الصراع و الأطراف المنخرطة به، وهو ما أكدته المادة 48 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقية جنيف 1977. كما حظرت المادة 51 من ذات الملحق الهجمات العشوائية اللا تمييزية، وهي التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها على النحو المحدد قانونا، ومن ثم فإن من شأنها أن تصيب، في كل حالة كهذه، الأهداف العسكرية والأشخاص المدنيين دون تمييز. وخلافا لذلك، سجلت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان في تاريخ 4 مايو 2021 وفاة الطفلة سارة محمد سليمان، البالغة من العمر 7 سنوات، متأثرة بجراح أصيبت بها في تاريخ 10 أبريل 2021 على إثر انفجار جسم غريب عليها عندما كانت برفقة طفلة تدعى أمل سليمان مقيبل، 9 سنوات، والتي أصيبت هي الأخرى.

حصل الانفجار عندما كانت الطفلتان تلعبان أمام المنزل في قرية قاطية التابعة لمركز بئر العبد، حيث وجدتا جسما غريبا يرجح أن تنظيم داعش تركه عقب انسحابه من  قرى المثلث الأخضر (قاطية وإقطية والجناين ورابعة) مطلع أكتوبر 2020. حيث قامت الطفلتان باللعب بالجسم الغريب دون علمهما بخطورته حتى انفجر فيهما، لتصاب أمل بشظايا في العين ويتم تحويلها للمستشفى الجامعي في محافظة الإسماعيلية لتلقي العلاج، بينما أصيبت سارة بشظايا متفرقة في جسدها نقلت على إثرها إلى مستشفى بئر العبد المركزي لتفارق الحياة بعد 25 يوما من إصابتها.

 

 

تواصل فريق مؤسسة سيناء مع أحد سكان قرية قاطية، والذي قال: "تعبنا من الدم اللي مش راضي يوقف، مر 7 شهور على انسحاب التكفيريين من قريتنا ولسه لحد الآن فيه عبوات ناسفة الأهالي بيلاقوها او أجسام غريبة بتنفجر في عيالنا، مش عارف امتى هنخلص من الكابوس وامتى الحكومة هتتتحرك عشان تطهر القرى مش تنتظر لما أحنا نلاقي الالغام ونبلغ عنها، ده مش دوري ولا وظيفتي، البنتين عصافير بتلعب ايش ذنبهم واحدة تموت وتحرق قلب أهلها والتانيه تدخل شظية في واحدة من عيونها ممكن متشوفش بيها، ايش سوينا عشان نعيش في مسلسل الرعب ده وكل فترة يصير كارثة؟؟".

أضاف الشاهد: "من يوم عودتنا لقرانا وأحنا بنطالب الحكومة بحملة تطهير للعبوات الناسفة اللي زرعها داعش في بيوتنا وشوارعنا ومزارعنا ولحد الحين بيظهر عبوات الأهالي بيبلغوا الجيش عشان يجي يفجرها، مات من الأهالي في قرى الجناين والمريح وقاطية وإقطية حوالي 20 مدني بسبب الموضوع ده وتحرك الحكومة بطئ جدا، والله كل واحد من الأهالي صار يدور بنفسه في مزرعته وحوالين بيته عن الألغام  عشان نحمي عيالنا،  وبنحذر عيالنا وبنوعيهم ما يلمسوش أي شئ غريب ودايماً عايشين في خوف عليهم من الحاجات دي، بدنا حل". 

يقع على عاتق السلطات المصرية عمومًا، والقوات المسلحة خصوصًا، واجب تأمين المنطقة تأميناً فعلياً تاماً لضمان حماية الأرواح. إذ يُلزم القانون الإنساني الدولي جميع أطراف النزاع التي تسيطر على أرض بوجوب توفير الحماية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها. سجلت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إخفاق السلطات في حماية المدنيين من الإصابة أو الموت بسبب الألغام المتفجرة والعبوات الناسفة التي يزرعها داعش عند خروجه من المناطق التي يسيطر عليها، فعلى سبيل المثال وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان في تاريخ 2020.10.08 مقتل سيدتين وإصابة رجل بانفجار جسم غريب مزروع داخل دولاب ملابس في أحد المنازل في قرية قاطية، وفي تاريخ 24 أكتوبر 2020 قتلت 5 سيدات وأصيب 4 آخرين من عائلة واحدة بسبب عبوات ناسفة زرعها تنظيم داعش بقرية إقطية في بئر العبد إبان سيطرته على المنطقة وأهمل الجيش تمشيطها ورفع المخلفات والمتفجرات منها، حيث كانت هذه الواقعتين المؤلمتين جزءا من وقائع أخرى مشابهة وثقتها مؤسسة سيناء في تقريرها لشهر أكتوبر

من جانب آخر، وفي تاريخ 27 مايو 2021، أصيب فايز فارس محمد، البالغ من العمر 52 عاما، بجروح عدة في جسده على إثر انفجار عبوة ناسفة عند مروره عليها، ويرجح أن تنظيم داعش هو من زرعها بمنطقة "قصرويت" جنوب مدينة بئر العبد، ووفقا لمصادر طبية تحدثت لمؤسسة سيناء فقد جرى نقل المصاب إلى مستشفى بئر العبد المركزي لتلقي الإسعافات الضرورية.

 

التوصيات:

1- للسلطات المصرية:

أ. إجراء تحقيقات شفافة في الوقائع التي كان فيها عناصر من الجيش والقوات الأمنية أطرافًا فيها، وأدت إلى وقوع ضحايا من المدنيين.

ب. فك القيود التمييزية وغير القانونية على الأنشطة التجارية وأعمال الصيد والتنقل في سيناء، وتقديم تعويضات عاجلة وعادلة للسكان الذين تضرروا منها.

ج. الامتثال لمبادئ القانون الإنساني الدولي من قبل أفراد الجيش والقوات الأمنية هو أساس مهم يضمن المهنية في أداء أعمالهم، ينبغي تعليم وتدريب الضباط والجنود العسكريين على هذه القواعد من خلال المناهج في الأكاديمية العسكرية والدورات التدريبية الأخرى.

د. دعوة وقبول طلبات الزيارات الخاصة بآليات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة إلى سيناء، والسماح لها بالوصول دون عوائق، وضمان عدم الانتقام من الأفراد الذين يتعاونون معها.

هـ. إجراء تعديلات على القوانين والأنظمة التي تتيح سلطات واسعة غير مقيّدة للقوات الأمنية والجيش، ومنها قانون الطوارئ وقانون مكافحة الارهاب، ووضع آليات تضمن الإشراف القضائي وإجراء الرقابة القانونية على أداء سلطات إنفاذ القانون.

2- إلى جميع أطراف النزاع، بمن فيهم مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في سيناء":

أ.اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، وفقًا للقانون الإنساني الدولي، أثناء أي حملات عسكرية برية وجوية.

ب. في المناطق التي يصبح فيها طرف غير حكومي في النزاع بمثابة القوة الحاكمة بحكم الأمر الواقع، ينبغي اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية حقوق جميع السكان دون تمييز، وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين.



الكلمات المفتاحية