img
24 ابريل 2021 . 268
انتهاكات الأسبوع الثاني من أبريل في سيناء

الملخص:

أضاف تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش خلال الأسبوع الثاني من شهر أبريل انتهاكا إلى سجل الانتهاكات التي يقوم بها بحق المدنيين في سيناء، حيث وثق فريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان قيام عناصر التنظيم بقتله عمدا لمدنيين اثنين في منطقة مجهولة من سيناء بزعم تعاونهم مع الجهات الأمنية.   

انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش:

قتل عمد غير قانوني لمدنيين في منطقة غير معلومة بسيناء

2021.04.11

اعترف تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش في إصدار مرئي بثته وكالة أعماق التابعة له بإقدامه على قتل مواطنين اثنين هما محمد إبراهيم حمدان 22 عام من قرية مصفق،  وسويلم أحمد سويلم منصور 44 عام من قرية سلمانة التابعتين لمركز بئر العبد. وتضمن الإصدار مشاهد قامت فيها إحدى الضحيتين بحفر قبرها بيديها وقيام عنصر من التنظيم  مكشوف الوجه بإطلاق الرصاص عليها من الخلف، كما قتلت الضحية الثانية رميا بالرصاص، ولم يستدل الأهالي على موقع الجثتين حتى الآن.

 

ويكشف الاصدار عن اعترافات للمختطفين الاثنين يرجح أنها أخذت بالإكراه يكشفان فيها عن تعاونهما مع الجيش، إلا أن العديد من الأهالي أشاروا إلى تناقض الروايات وأن ما ذكره الإثنين غير ما هو معروف عنهم.

التقى فريقنا الميداني مع أحد السكان المحليين من قبيلة الدواغرة، قال لنا:

"الشهيدين من قبيلتنا وتم اختطافهم من حوالي 43 يوم قبل ما التكفيريين ينشروا الفيديو، "محمد" بيشتغل صياد في بحيرة البردويل، التكفيريين خطفوه هو وأبوه، وأخدوهم من قلب سيارتهم من وسط قرية مصفق، قلبي انفطر لما شفته أمس في الفيديو، والله أنه لا بيعرف جيش ولا شرطة، شاب بسيط جداً وملوش علاقة بأي شي مات ظلم، وأبوه الحاج "إبراهيم" ما بنعرف عنه شي للحين.

أما "سويلم" خطفوه من داره في قرية سلمانه، سويلم بيشتغل في بيع السمك، عنده مطرح بيبيع فيه السمك ومعروف لكل الناس في المنطقة. ‏شفته في الفيديو بيقول وهو مجبر يقول هذا الكلام انه بيوصل ضباط بسيارته الملاكي، "سويلم" والله ما عنده سيارة ملاكي! عنده عربية ربع نقل بينقل بيها السمك ولا عمره ركبها ضابط.

الوضع صار كارثي والله ما حاسين بالأمان لا في بيوتنا ولا عربياتنا ولا في الشوارع ولا في أي مكان، الخطف والقتل صار في الشوارع، يا راجل الإرهابيين بيعملوا كماين في الطريق الدولي وبيفتشوا العربيات و يشوفوا بطايق الناس وكماين الجيش والشرطة في كل مكان، شي يخلي الحليم حيران".

تحدثنا الى أحد سكان  قرية السادات التابعة لمركز بئر العبد، وسألناه عن ظروف الأهالي وتعاونهم مع القوات الأمنية حيث كشف أن خيار التعاون لا يكونون مخيرين به، إذ قال: "إن تعامل الأهالي  مع الأمن غالبا بيكون في نقل الماء أو أكل للكماين وهذا طبعا شئ لا يمكن لمواطن رفضه الناس علشان يمشوا حالهم وهما رايحين لمزارعهم أو محلات أرزاقهم بيمروا على كماين و بيطلب منهم العساكر أحيانا طلبات و علشان يمشوا حالهم بينقلوا ميه أو أكل للكماين لكن ما بيطلعوا حملات مع الجيش التكفيريين بهددوا الأهالي علشان هما ضعاف وعلشان ينشروا الخوف والرعب بين الناس.. وكمان مفروض أن الجيش يأمن القرى كويس، يعني اللي ماشي على الطريق الدولي ما بيسلك من الكماين ولكن ورا القرى الدنيا فاتحة ومش متأمنة كويس".  

من جانب آخر، تحدث فريق مؤسسة سيناء مع أحد سكان قرية عمورية الواقعة شرق مدينة بئر العبد والتي شهدت في تاريخ 2021.03.25 اختطاف 15 رجلا على يد تنظيم داعش بزعم تعاونهم مع الجيش، والذي قال: "المشاهد الي شفناها مرعبة و فيه 3 مخطوفين من القرية لسه مصيرهم مش معروف، التنظيم أطلق 12 واحد ولكن الثلاثة لم يظهروا، وخايفين يكون مصيرهم زي الي بنشوفه في النت.. الأهالي كل يوم بيتجمعوا بيسالوا حد شاف حاجة في النت، والله هم أسر حزانى والمخطوفين هما الي بيعيلوا بيوتهم، كلهم صيادين غلابة ومالهم في أي حاجة".

وفقا لما وثقته مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، فقد شهدت الفترة ما بين 2021.01.01 وحتى 2021.04.16 تصاعدا في عمليات خطف وقتل المدنيين من قبل تنظيم ولاية سيناء، حيث وثقت المؤسسة قيام التنظيم بقتله عمدا 10 مدنيين وخطف 20 آخرين في وقائع مختلفة جرت في شمال سيناء، إحدى هذه الوقائع جرت في قرية الشلاق التابعة للشيخ زويد في تاريخ 2021.02.05 وكان الضحية فيها صبي يبلغ من العمر 16 عاما، بزعم تعاونه مع الأجهزة الأمنية، حيث وصف أحد سكان القرية جثة الصبي بعد العثور عليها بالقول: "يدوب راسه ماسك في جسمه بحتة من جلده". يُعد القتل خارج نطاق القانون انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان متكرر الوقوع في سيناء، وهو بمثابة سلوك ملازم لتنظيم داعش تخالف فيه الكثير من المواثيق والمعاهدات، بما في ذلك المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما أوجب الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان في مادته الرابعة وجوب صون وضمان الحق بالحياة للمدنيين في جميع الأوقات، بما ذلك أثناء النزاعات، كما اعتبرته "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان" ركيزة أساسية لكل الحقوق وغير قابل للتقييد.



الكلمات المفتاحية