img
16 يناير 2021 . 3
أبرز الانتهاكات التي وقعت في شهر ديسمبر بسيناء

"والله زهقنا حياتنا وصار الموت أريح من اللي أحنا فيه من بهدلة ومهانة"

*مزارع نازح من رفح منذ عام 2014 يعيش في "حوش" في بئر العبد

​​​​​​​التقرير متوفر بـ English

الملخص

وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان 7 انتهاكات خلال هذا الشهر، تركزت معظمها في بئر العبد، تليها الشيخ زويد، كما وثقت شهادات 16 من شهود العيان والسكان المحليين. شهد مطلع الشهر اعتقالات عشوائية وعقوبات جماعية طالت النازحين من الشيخ زويد ورفح المقيمين في بئر العبد، وذلك على إثر اختطاف أحد المدنيين الأقباط على يد مسلحين يرجح أنهم من داعش في تاريخ 2020.11.08. إضافة إلى ذلك فقد شهد الأسبوع الثاني من الشهر مقتل رجل مسن يبلغ من العمر 68 عام، وذلك بعد أن أطلقت عليه النار قوة تابعة للجيش تتمركز بالقرب من قسم شرطة مدينة الشيخ زويد. كما سجلت المؤسسة احتجاز سيدة بشكل تعسفي ودون مبرر أو سند قانوني من قبل الجيش.

من جانب آخر، فقد سجل خلال الشهر وقوع عمليتا نهب لممتلكات المدنيين من قبل عناصر مسلحة تابعة لتنظيم الدولة في الشيخ زويد، حيث قاموا بالاستيلاء على طعام ومؤن عدد من الأهالي. إضافة إلى مقتل مدنيين بدعوى تعاونهم مع القوات الأمنية في الإيقاع بمقاتلين للتنظيم في بئر العبد، كما سجل اختطاف آخرين جرى إطلاق سراح عدد منهم لاحقاً.

وفي الأسبوع الأخير من العام، سجلت مؤسسة سيناء تعرض 3 صيادين إلى الاختطاف على يد التنظيم في فعل لم تعرف دوافعه.
 

تفاصيل الانتهاكات:

أ- انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية 

1- النازحون من الشيخ زويد ورفح مستهدفون باعتقالات عشوائية غير مبررة في بئر العبد

رصدت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان خلال هذا الشهر وقوع انتهاكات تمييزية قائمة على الهوية تجاه النازحين من مدينتي رفح والشيخ زويد إلى مدينة بئر العبد. حيث بيّنت الشهادات أن السلطات المصرية خصصت إجراءات تعسفية عقابية تجاه النازحين، في حملة ترفضها القوانين والأعراف الحاكمة، إذ أوضح الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة في المبادئ المتعلقة بالاحتجاز أو السجن، والتي اعتمدت في 9 ديسمبر 1988، أن الحرمان من الحرية لا يجب أن يكون قائماً على أسس تمييزية، كأن يستند على الدين أو الهوية أو العرق أو التوجه السياسي أو الجنس أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو المولد وفقاً للمبدأ 5 من الإعلان، كما أوضحنا صراحة وجوب بيان أسباب الاعتقال التي دفعهم للقبض على الشخص وفقاً للمبدأين 11 و12. 

في تاريخ 2020.12.03 استمرت السلطات الأمنية في حملة الاعتقالات العشوائية تجاه سكان بئر العبد، وقد طالت خلال الأسبوع الأول من ديسمبر النازحين من الشيخ زويد ورفح المقيمين في المدينة، وذلك ضمن حزمة عقوبات جماعية أطلقتها تجاه المدنيين على إثر اختطاف أحد المدنيين الأقباط، ويدعى "نبيل حبشي سلامة" على يد مسلحين يرجح أنهم من داعش في تاريخ 2020.11.08 من أمام منزله الكائن في حي "الغزلان" بمدينة بئر العبد، وقد وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان تفاصيل الواقعة وما أعقبها من إجراءات تعسفية في تقريرها لشهر نوفمبر.

وقد جرت الاعتقالات القائمة على الهوية عقب اختطاف المواطن المسيحي، واستهدفت النازحين المقيمين في المدينة، الذين استقروا فيها على إثر موجات نزوح مختلفة. 

قال أحدهم، وهو مزارع نزح من جنوب الشيخ زويد إلى مركز بئر العبد منذ عام 2018:

"كنت واقف قدام محل بقالة في حي الغزلان شرق بئر العبد، شفت عربيات الحكومة "الشرطة" ورا بعض فيها مدرعات وبوكسات انتشرت في المكان، ونزل منها ضباط لابسين مدني وفيه منهم لابسين ميري ومعهم سلاح وكانوا بيشاوروا على مداخل الشوارع، و هنا بدأ الانتشار وعملية التفتيش لكل واحد بيمشي من عندهم وبيشوفوا بطاقات الناس و بيسألوا أنت تبع مين بيقصدوا من قبيلة ايه؟ و وين ساكن؟ و هل حواليك ناس من رفح والشيخ زويد؟ طبعا اللي بيتصادف من الناس الماشية أنه يكون من الشيخ زويد أو رفح بيحطوه في عربية ترحيلات زرقاء كانت معاهم".

ويضيف الشاهد " أخذوا حتى شباب صغير من طلبة الثانوية اللي كانوا في طريقهم للدروس، الوضع هذا استمر من الصبح حتى العصر والعربية الزرقاء كل ما تنملي ناس بتروح مع حراسة مدرعتين إلى القسم بتفضي وترجع تاني تتملي بالمحجوزين، ابن عمي أخذوا ابنه تقريبا يوم 2 ديسبمر 2020، وهو مسافر عند كمين بئر العبد، نزلوه لأنه من الشيخ زويد، وكان رايح لقرايب له في القصاصين وهو بيعمل هناك مزارع بالإيجار، و علمنا من الناس أنه في قسم بئرالعبد، أرسلنا أكل وشرب له مع واحد صاحبنا بيعرف أمناء الشرطة في القسم، أمين الشرطة قال ليهم اسمه معروض على الأمن الوطني في العريش، لما يجينا رد هنعرف مصيره ايه؟ يا يروح العريش يا نطلق سراحه من هنا". 

يتابع الشاهد "سمعنا أن القصة هذي تكررت في أطراف المدينة وطبعا أغلب العايشين في الأطراف من النازحين من الشيخ زويد ورفح في عشش أو أحواش بيعملوا فيها عريشة يسكنوا فيها أو بيوت بسيطة إيجارها بيكون أقل من وسط المدينة أغلبهم موظفين أو من اللي عايشين على تربية المواشي والطيور بيترزقوا منها منهم من قبيلتى السواركة والرميلات".

تطابقت الشهادة السابقة مع حديث شاهد آخر، وهو موظف حكومي انتقل من قرية "الظهير" الواقعة في جنوب الشيخ زويد إلى بئر العبد في عام 2017 على إثر تعرض حياته وأسرته للخطر جراء الطائرات المسيّرة والرصاص العشوائي:

"أحيانا بتواصل مع القسم في بئر العبد للسؤال عن ناس محتجزين للاشتباه و من خلال الكلام بنعرف أن أي محجوز بيتم إرسال اسمه الى جهاز الأمن الوطني وأن القسم مجرد مكان حجز وبيكون المحجوز على ذمة الأمن الوطني حتى يرد عليهم، إذا كان عايزه بيرسلوا المحتجز على العريش ولو مش عايزينه القسم بيفرج عنه، و أحياناً لما بيكون ضابط مباحث جديد بيكون فيه حملات اعتقال لناس من النازحين و حجزهم لفترات من يومين لأربعة أيام،  والأفراج عنهم بيتم بعد تدخل شيوخ أو وجهاء من قبائل بئر العبد بنلجأ ليهم لما يصير حاجة زي كذي ".

مزارع آخر يعمل باليومية ويعيش في "حوش" منحه له مؤقتاً أحد أهالي بئر العبد، استقر فيه بعد أن وصل نازحا من رفح في عام 2014، قال لفريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان:

"الأمن مر علينا في مدرعات وكلهم شرطة مافيه فيهم جيش، وفتش الحوش قلّبوا في الكراتين والخزانات، وخذوا بيانات كل الموجودين وقالوا هاتوا صور بطايقكم للقسم بعدين، ما خذوا حد بس فضلوا يسألونا عن قرايبنا في رفح وهل شفنا إرهابيين؟ وهل فيه أحد أفراد العيلة مطلوبين؟

يمكن الضابط تعاطف معنا لما شاف حالنا بس سمعنا انهم خدوا أهالي من النازحين من بيوت قريبة لنا".

وأكمل قائلا: "والله زهقنا حياتنا وصار الموت أريح من اللي أحنا فيه من بهدلة ومهانة.. أحنا صابرين على الفقر ولكن كمان كرامتنا يدوسوا عليها.. كمان سمعنا أن القصة وراها ضابط جديد حب يثبت نفسه ووجوده في المنطقة ما لقى غيرنا الغلابة يتمنظر عليهم ".

أحد المدنيين الذين أفرج عنهم من قسم الشرطة بعد بعد 4 أيام من احتجازه بعد إيقافه أثناء وجوده بالشارع فى مدينة بئر العبد، قال لفريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان:

"كنت رايح على السوق اشتري خضراوات للبيت، مر أمامي في الشارع بوكس شرطة ومدرعة، وواحد كان راكب في المدرعة جنب السواق لابس مدني غالبا ضابط مباحث، قال خذ "يا ولد" هات بطاقتك وأول ما لمح كلمة الشيخ زويد في البطاقة، هز رأسه وقال أنت من الشيخ؟ عشيرة ايه يا ابني؟ قلت له "سواركة"، راح منادي على واحد من الأمن اللي نزلوا من البوكس والمدرعة قال لهم ركبوه، و4 أيام وأنا في القسم في زنزانة مليانه ناس يمكن فوق العشرين في غرفة صغيرة، للأمانه كانوا بيجيبوا لينا أكل وأهلنا كمان بيدخلوا أكل، وعناصر الأمن بيقولوا لنا هتطلعوا بعد التحريات اللي عليه شئ هيبان وإلي ما عليه شئ هيطلع، في اليوم الثالث كان جاء للقسم حسب ما علمنا ناس وجهاء من بئر العبد بس قالوا لهم هنتحري عنهم ونطلعهم، ما كان فيه تحقيقات سوى أخذ بيانات شخصية ومن قبلية ايه؟ وأقارب مين؟، وكنا مجبورين لازم نذكر كل شيء، كان فيه تهديد أنهم هيودونا للأمن الوطني لو ما قلنا الصح".

من جهته وثّق أحمد سلامة، أحد أبناء قبيلة السواركة، عبر حسابه الشخصي في الفيس بوك، وثّق وجود إشكالية أمنية للنازحين في بئر العبد حيث يقيم هو الآخر، بعد أن نزح من قريته الظهير جنوب الشيخ زويد بعد العام 2017، مشيرا إلى وجود حوالي 200 أسرة نازحة يعانون من ضيق الحال والحصار وأغلقت عليهم الطرق، مشيراً إلى تخلي السلطات الرسمية عنهم، بما فيهم مجلس المدينة و المحافظ و مدير الأمن، وأنهم غير مستعدين لسماع شكواهم.

 

2- قتل خارج نطاق القانون في مدينة الشيخ زويد

يعتبر الحرمان التعسفي من الحق في الحياة انتهاكا لحقوق الإنسان، فالحق في الحياة مكفول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بموجب المادة 3، وفي المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فلا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية لتجاوز ذلك.

وتستلزم أعمال القتل التي تقع على أيدي قوات إنفاذ القانون خارج أحوال النزاع المسلح وجوب فتح تحقيق فوري وعرض المتهمين إلى القضاء تمهيداً لمحاكمتهم والحصول على قرار عادل يُنصف الضحايا وذويهم. إلا أن ذلك لم يحدث في سيناء، فلم يُعرف اتخاذ السلطات لمثل هذه الإجراءات، بل تَعمدُ إلى تضيع حق الضحية بتقييد الواقعة ضد مجهول، مما يحرم الضحية أو ذويه من أية حقوق تتناسب مع الحادثة إضافة إلى حماية المسؤولين عنها من أية مساءلة قضائية.

تخضع أعمال القتل التي ترتكبها القوات الأمنية والعسكرية في خارج نطاق الأعمال القتالية إلى مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية، وهي قواعد صارمة ومُلزمة تفرض صراحة وجوب احترام الحق في الحياة.

في تاريخ 2020.12.08 قُتل مدني مسن في الستين من عمره، يدعى "سلامة أبو العبد أبو هويشل، 68 عام"، بإطلاق نار صدر من قوة تابعة للجيش تتمركز في ميدان الشيخ زويد بالقرب من قسم شرطة المدينة.

وفي تفاصيل الحدث، روى أحد السكان المحليين الذين سمعوا أصوات إطلاق الرصاص وذهبوا للمستشفى: "تقريبا في حدود الساعة 6 الصبح يوم 8 ديسمبر لما سمعنا صوت رصاص جاي من شرق، ناحية القسم.. احنا متعودين على صوت الرصاص من كل الكماين ليل ونهار.. مكناش نعرف أن الرصاص هذا موت الحج سلامة غير من الناس بعد ما نقلوه للمستشفى".

وأضاف قائلا: "العرب أغلبها طلعت على المستشفى فلقينا الحج سلامة ميت ومتغطي ببطانية وعايزين يودوه مشرحة مستشفى العريش علشان إجراءات الدفن هذا اللي بيحصل مع كل حالة وفاة بالرصاص".

و يضيف الشاهد: "الحاج سلامة تقريبا 68 عام، من عيلة الهواشلة اللي بتسكن في الشيخ زويد، هو راجل كان بيشتغل تاجر زمان ومع تقدمه في السن أصابه المرض وقلة السمع، يعني مبيسمعش وحتى عقله تأثر، وكان بيطلع أوقات على الوحدة الصحية الموجودة في طرف ميدان الشيخ زويد اللي قدام قسم الشرطة، الميدان متمركز فيه قوات جيش بتفتش العربيات، والميدان ممنوع المشي فيه ومغلق من عام 2013 بعد انفجار عربية مفخخة والمحلات فيه مغلقة لكن بيسمحوا بمرور العربيات اللي رايحة او جاية من العريش بعد التفتيش، طبعا الوحدة الصحية موجودة في الميدان وبيسمحوا للناس تروح لها من شارع فرعي وبتفتح الساعة 8 الصبح.. لكن الحج سلامة علشان راجل غلبان طلع بدري حتى أهله مش عارفين كان رايح وين بعد الساعة ستة الصبح بعد انتهاء ساعات الحظر اللي بتبدأ من 7 بعد المغرب حتى 6 الصبح".

أحد المدنيين القاطنين بالقرب من ميدان الشيخ زويد، قال لفريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان: "العساكر بتوع الجيش لما شافوا الحج سلامة رايح على الوحدة ظلوا ينادوا عليه اثبت عندك اثبت عندك.. وواضح أن الحج ما بيسمع فضل ماشي أطلقوا الرصاص في الهواء ولما فضل ماشي أطلقوا عليه الرصاص.. مات في الحال وطلبوا إسعاف و نقلوه لمستشفى الشيخ زويد"

ويكمل حديثه: "الميدان مرعب اصلاً، القسم محاط بالدبابات والسواتر الإسمنتية والقناصة منتشرين فوق السطح وتحت في الميدان عربيات الجيش منتشرة والعساكر معاهم سلاح دايما مصوب على العربيات الماشية على الرغم أنها بيتم تفتيشها 4 مرات قبل ما يسمحوا لها بالسير فى الميدان، كمان منظر الخراب في المباني حوالي الميدان مش فارق عن اللى بنشوفه في سوريا، دمار شامل للعمارات والمحلات".

تحدثنا الى شاهد آخر من السكان المحليين، وهو موظف بالقطاع الصحي في المدينة، عن الإجراءات التي تتم في حالات مقتل أو إصابة مدنيين برصاص سلطات إنفاذ القانون، قال لنا: "بعد نقل الجثة لمستشفى العريش طبعاً لازم يسفروها محافظة بورسعيد علشان الطبيب الشرعي مبييجيش العريش والموضوع هذا بيستغرق وقت ويكلف فلوس لنقل الجثة لبورسعيد و اعادتها، للحصول على تصريح بدفن الجثة.

 طبعا مفيش اتهامات الملفات بتروح النيابة وما بنعرف ايش بيصير بعدين غير أن الناس بتجيب صور المحاضر علشان تقدم على تعويض مالي بعدين لأهل المتوفي والاتهام بيقيد في السجلات الرسمية ضد مجهول".

يتضح من الشهادات أن فعل إطلاق النار تجاه الرجل المسن مقصود، وكان بنيّة القتل وليس التعويق لحين التثبت من خطورة الشخص، إضافة إلى أن هيئة الرجل الصحية وكبر سنه يشيران بوضوح إلى أنه لم يكن يشكل تهديداً للقوات العسكرية، ورغم ذلك فقد استخدمت تجاهه القوة المميتة فوراً، في مخالفة لمبدأ "التناسب" الذي أشار إليه القانون الدولي الإنساني، والذي يحدد شرعية فعل ما حسب احترام التوازن بين الهدف والوسيلة والطريقة المستخدمة لبلوغه وعواقب الفعل.

وفي هذه الواقعة بالتحديد، ووفقاً لسياق الحدث وظروف وقوعه فإن الضحية لم تكن تشكل تهديداً، وكان من المتاح استخدام طُرق أخرى في تعويق تقدمه وتحذيره غير إطلاق النار بقصد القتل، مما يجعل هذه الحادثة في مصاف القتل العمد خارج نطاق القانون.

3- الاحتجاز الأمني التعسفي لسيدة في الشيخ زويد

تعرضت معلمة للاحتجاز الأمني غير المبرر لثلاث أيام في معسكر للجيش دون وجود أسس قانونية ومشروعة للحرمان من الحرية، مما يجعل هذا الفعل في مصاف الاحتجاز القسري، والذي يرفضه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي نص في المادة 9 بأن "لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه".

في تاريخ 2020.12.25، كشفت معلمة تدعى "تهاني إبراهيم محمد القيم"، تعمل بإدارة الشيخ زويد التعليمية، عن احتجازها دون سند قانوني أو مبرر في معسكر الكتيبة 101 لمدة ثلاثة أيام، بعد أن اعتقلت في كمين قرية الميدان الواقع غرب مدينة العريش بحوالي 15 كم، والذي يُدار من قبل قوات مشتركة من الجيش والشرطة. وبيّنت عبر منشور نشرته على حسابها في فيسبوك أنها خرجت بعد تدخل عدد من الشيوخ ونواب من مجلس النواب المصري.

 

 

ووفقا لرواية أحد زملائها في العمل فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن الشقيق الأكبر لـ"تهاني"، اختفى قسريا منذ العام 2014، بعد اعتقاله من منزله في الشيخ زويد بواسطة قوة من الجيش، ثم تم نقله إلى مقر الكتيبة 101 ثم إلى معسكر الجلاء في الإسماعيلية قبل أن تختفي آثاره تماما منذ ذلك التاريخ. مشيراً إلى أن اعتقال المعلمة مرتبط بواقعة اختفاء أخيها، حيث تعمد القوات الأمنية إلى التعرض إلى أقارب الأشخاص المعتقلين أو المختفين قسريا، إذ تقوم بتوقيفهم في كمائن الجيش والشرطة في طرق شمال سيناء أو عند الأنفاق ومعديات قناة السويس ضمن منهجية كرست تطبيقها على مدى عدة سنوات.

وأكمل قائلاً: "ناس كثار بطلوا يسافروا حتى لا يتم عقابهم بسبب قريب لهم الأمن بيسأل عنه.. و المصيبة أن المختفي معتقل عندهم ومختفي تماما ولا يعلم مصيره الا الله.. الناس والله في مأساة كبيرة وبيوت كثيرة كلها قصص حزينة عن المعتقلين المختفين، المشكلة ان الشرطة مفيش بينها و بين الجيش أي تنسيق، يعني بتلاقي الشرطة بتسأل عن واحد معتقل عند الجيش وبتقول ايه دليلك انه معتقل عند الجيش، والجيش اصلاً ما بيعطي أي معلومات عن المختفين قسرياً وبينكر وجودهم عنده.

وأضاف: اللي حصل مع الأستاذة تهاني هذا شئ مخزي كيف تنزل مدرسة من عربية وتحقق معاها وتنقلها في مدرعة قدام الناس وتحجزها في كتيبة جيش، أنت متخيل كيف يكون شعور واحدة في هذا الموقف وين النواب وين القانون؟!".

ووفقا للشهادة وما سجلته مؤسسة سيناء من حوادث مشابهة، فإن الاختفاء القسري شائع الوقوع في سيناء، وهي جريمة تحظرها الصكوك الحقوقية العالمية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي تُعد واحدة من أقوى معاهدات حقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة ودخلت حيز التنفيذ في 2010، تعتبر أن من غير الجائز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري. جديرٌ بالذكر أن "الاختفاء القسري" أو الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.

ب- انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش

1- قتل عمد خارج نطاق القانون في بئر العبد

أجمعت اتفاقيات جنيف المعنية بالنزاعات المسلحة في المادة 3 المشتركة على حظر "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله" للمدنيين، واعتبرت الاتفاقيات الأربع أن "القتل العمد" للأشخاص المحميين يمثل انتهاكا جسيما، كما أشارت صراحة جميع الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم جواز "الحرمان التعسفي من الحق في الحياة". يُعد تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش، أحد أطراف النزاع في سيناء، وينطبق عليه المبادئ والقواعد التي أقرتها المعاهدات الدولية المعنية بالنزاعات الدولية وغير الدولية.

في تاريخ 2020.12.14، أقدم تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش على قتل المواطن "جمعة محمد سليمان"، وذلك بعد أقل من أسبوع على اختطافه من منطقة "سهل الطينة". ووفقاً للبيان الذي نشره التنظيم في موقع تويتر، فإن "جمعة" جرى إعدامه بمزاعم التعاون مع القوات الأمنية في الإيقاع بثلاثة عناصر من التنظيم.

إضافة لذلك، فقد اعترف التنظيم بمسؤوليته عن قتل المواطن "صقر المسعودي" أمام منزله في قرية "جلبانه" التابعة إداريا لمحافظة "الإسماعيلية" في تاريخ 2020.10.31، باعتباره شريكا مع القتيل السابق في الإيقاع بمقاتلي التنظيم، وفقا لما ورد في جريدة "النبأ" الصادرة عن داعش. وقد وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان تفاصيل واقعة اغتيال المسعودي ونشرتها في النشرة الحقوقية لشهر أكتوبر.

 

 

 

2- نهب المؤن الغذائية للسكان المحليين في منطقتين بالشيخ زويد 

يُعد نهب الممتلكات والأموال الخاصة بالمدنيين جريمة يتعين محاسبة من يقوم بها، وقد حُظرت في البروتوكول الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977، كما أوضح النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بأن النهب هو "جريمة حرب" في النزاعات المسلحة الدولية وبمقتضى ما ورد فيه بأن "نهب أي بلدة أو مكان حتى وإن تم الإستيلاء عليه عنوة" يشكّل جريمة حرب في النزاعات المسلحة غير الدولية"، كما بيّن العُرف والسلوك الدولي وفي الدول التي عاشت أحوالاً من النزاعات المسلحة أن النهب يُعد جرماً في أي نزاع مسلح.

في 2020.12.15، عاش المدنيون في قرية الظهير جنوب مدينة الشيخ زويد أجواء مرعبة بعدما داهم مسلحو تنظيم ولاية سيناء منازلهم ونهبوا أقواتهم.

حيث عَمِدَ عناصر التنظيم على انتزاع المؤن الغذائية من البيوت بالإكراه، تحدثت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إلى اثنين من السكان المحليين بالقرية، أحدهم قال في شهادته:

"حوالي الساعة واحدة بعد نص الليل، سمعنا حركه وناس بتخبط على باب البيت، فتحت الباب كان قدامي حوالي 4 أنفار معاهم سلاح وعرفت من اللحظة الأولى أنهم دواعش، قالوا عايزين أي دقيق أو أي أكل في البيت، طبعا مافي وقت للنقاش أو حتى الكلام، قلت لهم هذا مكان الدقيق وكانت صرة دقيق ناقصة هي كل ما فى البيت و شوية سكر ورز وزيت كانت من تموين الشهر وشوية خضروات، خذوها كلها، وقالوا أنتوا بتعرفوا تشتروا.. عرفت بعد ما مشيوا من القرية أنهم راحوا على أكثر من بيت واستولوا على كل ما في القرية من الدقيق والتموين اللي في البيوت".

في حين قال شاهد العيان الآخر: "عدينا حوالي أكثر من 20 داعشي لهجتهم تبيّن أنهم من سيناء مش أجانب، كان فيهم أفراد بيحرسوا و بيأمنوا المكان ومجموعة ثانية بيدخلوا البيوت ينقلوا التموين والدقيق، واستولوا على ثلاث عربات تسحبها الحمير من أهالي القرية علشان ينقلوا المواد الغذائية عليها، والله أحنا بتطلع روحنا لما بنقدر ندخل كيس الدقيق للقرية، لأن الجيش بيمنعنا نشتري مواد غذائية كثير، لأنه بيشك أننا ممكن نوديها للدواعش، الدواعش جو بنفسهم وخذوا تمويننا، وثاني يوم بلغنا كمين الجورة على اللي صار، صراحة الكمين سمح لينا أننا نشتري دقيق بدل اللي سرقوه الدواعش".

وأكمل قائلاً: "والله يا أخي عايشين عيشة سواد، لينا سنين بنحاول نقعد رغم الحرب والتضييق، ما ودّنا يصير فينا زي الناس النازحين من ذل ومهانة، تخيل أن اللي ساكن في الظهير الأمن بيعتبره مشبوه، طيب كيف وأحنا الدواعش بهدلونا وأخذوا قوت عيالنا اللي ربنا وحده يعلم كيف بندبر حقه وكيف بننقله على الحمير حوالى 3 كيلوات من قرية الجورة.. علشان العربيات ممنوع تدخل لمنطقة الظهير".

منذ عام 2018 وعلى وقع انطلاق العمليات الشاملة في سيناء، خضعت الحياة اليومية في شمال سيناء إلى قيود أعاقت الحياة اليومية للمواطنين، إذ حدد مقدار وكميات وأنواع المؤن الغذائية والبضائع التي يسمح عبورها إلى مدن وقرى المحافظة، كما فرضت السلطات وجوب التنسيق المسبق معها لدخول البضائع لبعض المناطق، وحددت كميات الوقود التي يمكن أن يحصل عليها المواطنون لبيوتهم أو لسياراتهم، إضافة إلى وجود حظر للتجوال فُرض منذ 24 أكتوبر 2014 وما زال قائماً حتى الآن، وأصدرت بشانه مؤسسة سيناء بياناً في الذكرى السادسة له.

هذه الواقعة لم تقتصر على قرية "الظهير" فقط، بل تكررت فجر يوم 21 ديسمبر في الأطراف الشرقية لحي "الكوثر" بمدينة الشيخ زويد، ففي الساعة الثالثة فجراً تسلل أكثر من 17 عنصر مسلح من تنظيم ولاية سيناء إلى داخل الحي، طرقوا أبواب عدد من البيوت وهم يحملون أسلحتهم في مشهد أرعب المدنيين.

قال أحد سكان الحي، ممن عاشوا هذا الوقت العصيب: "سمعت خبط على الباب، استغربت من مين اللي بيخبط في هذا الوقت؟! قلت في بالي يمكن حد من الجيران مريض ولا حاجة.. فتحت الباب لقيت إثنين مسلحين ومعاهم لاسلكي حاطينه على صدورهم، وبيقولوا بصوت واطي هات الدقيق اللي عندك وأي حاجة أكل، والله من الخوف نقلت ليهم عند الباب كل حاجة في البيت، وبعدين راح واحد منهم مطلع فلوس 300 جنيه وبيقول: هذا حق الحاجات اللي خذناها منك، أنا ما عرفت ايش أقول وايش أسوي ظليت متسمر في البيت وخايف أطلع أشوف إيه الي بيحصل بره.. و لكن الصبح عرفت أن التكفيريين دخلوا الحي وقلّبوا حوالي 7 بيوت وأخذوا كل اللي فيها من أكل، وأن عددهم حوالي 17 نفر مسلح وأخذوا كمان عربتين تسحبها الحمير من أملاك الأهالي ونقلوا عليها الحاجات وراحوا ناحية الشرق بإتجاه رفح، العجيب أن الكماين بعد ما مشيوا التكفيريين فضلت تضرب نار بشكل عشوائي لكن لم تلاحقهم".

وفي شهادة أخرى قدمتها سيدة وصفت حالتها بأنها مرت بوقت عصيب وخوف شديد نتج عنهما انهيارها عصبياً لليوم التالي، قالت لفريق مؤسسة سيناء: "حسبي الله ونعم الوكيل، أنا وعيالي متنا من الخوف.. أول مرة نشوف التكفيريين وكنا خايفين يموتونا أو يذبحونا.. ربنا ستر وخذوا بس التموين بتاع البيت".

وأضافت: "قال لي واحد منهم جيبي كل الأكل اللي عندك في البيت، بدون ما أشعر لقيتني بجري و بحط كل الأكل اللي في البيت قدامه وما خليت ولا شي من الرعب، كيف قدروا يوصلوا لداخل  الكوثر و الحي محاط بالكماين من كل ناحية؟".

3- مقتل مدني بعد اختطافه على يد التنظيم في بئر العبد

عثر الأهالي داخل مزرعة على جثة المواطن "محمد حسن سالم شبانه"، في تاريخ 2020.12.10، والذي كان قد اختطف على يد مسلحي داعش في تاريخ 2020.07.24 أثناء مروره عبر ارتكاز أمني أقامه التنظيم بالقرب من قرية "قاطية"، ووفقاً لأحد أقارب الضحية الذين التقت بهم مؤسسة سيناء في يوليو 2020، فإن "محمد حسن سالم" اعتقله التنظيم بعد أن طلب منه المسلحين إبراز بطاقته الشخصية، وعندما رأوا فيها أنه كان في السابق يعمل موظفاً مدني في وزارة الداخلية اعتقلوه وصادروا سيارته، وقد وثقت مؤسسة سيناء تفاصيل الواقعة في تقريرها لشهر يوليو.

لا يُعرف السبب المباشر الذي أدى إلى وفاة "محمد"، فالجثة خالية من آثار التعذيب أو إطلاقات النار، إلا أن من المرجح أنه قضى نحبه نتيجة لعدم تناوله لدوائه بعد اختطافه على يد التنظيم إضافة إلى الظروف الصعبة التي مر بها أثناء الاختطاف.

 

 

​​​​​​​

تحدثنا إلى شاهد عيان من السكان المحليين بقرية قاطية عن تفاصيل واقعة العثور على الجثة التي جرى نقلها لاحقاً إلى مستشفى بئر العبد العام، قال لنا: "أثناء وجود جارنا في مزرعته، لاحظ وجود مكان تم حفره وردمه مرة ثانية في حجم القبر، لاحظ المكان لأن لون التربة مختلف، تسرب الشك لنفسه واستدعى مجموعة من الجيران كنت أنا واحد منهم، قمنا بالحفر داخل القبر فوجدنا جثة الحاج محمد الله يرحمه".

عرفنا أن الجثة للحاج محمد مباشرة لأن شكل الجثة متغيرش كتير، ومكانش فيه أي آثار تعذيب أو رصاص، يبدو أن الحاج محمد متحملش ظروف اختطافه وهو مريض سكر وضغط واعتقد أنه مات لأنه مكانش بياخد دواءه".

تبرز جريمة اختطاف "محمد" كأنموذج لأفعال تنظيم داعش الذي لا يحترم القوانين الناظمة للنزاعات غير الدولية بتقصده استهداف المدنيين تحت أي ذريعة، فالضحية غير منخرط في أي نشاط عسكري، وظيفته السابقة في وزارة الداخلية كانت في دور مدني غير أمني. تضع هذه المعطيات فعل الاختطاف جريمة تضاف إلى سجل من الانتهاكات التي يرتكبها تنظيم ولاية سيناء في حق المدنيين.

4- اختطاف 3 صيادين في بئر العبد

تؤكد المواثيق الناظمة للنزاعات، على حرمة الاعتداء على المدنيين، وحظر استهدافهم بشكل عام، وهو مبدأ ملزم لجميع أطراف النزاع العسكري في مصر وغيرها، ويشمل القوات الحكومية وتنظيم ولاية سيناء التابع لداعش. ويعتبر مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين معترف به في القانون الإنساني الدولي، فهو قاعـدة أساسـية فـي القوانيـن الناظمـة للنزاعات، وتفرض توجيـه الهجمـات إلـى المقاتليـن فقـط ولا يجـوز أن توجـه إلـى المدنييـن، كمـا نـصّ عليـه قـرار الجمعيـة العامـة للأمـم المتحـدة، الذي صـدر فـي عـام 1968 بشأن احتـرام حقـوق الإنسـان فـي النزاعـات المسـلحة، علـى انطبـاق مبـدأ التمييـز فـي جميـع النزاعات المسلحة. 

وخلافا لذلك، اختطف مسلحون مجهولون 3 صيادين يعملون في بحيرة البردويل، عند عودتهم من مكان عملهم في سيارتهم وفي أثناء مرورهم من قرية "التلول"، في تاريخ 2020.12.23، ولم يستدل على مكانهم ولم تتبنى أي جهة بشكل رسمي عملية الاختطاف إلا أنه يعتقد وقوف تنظيم ولاية سيناء خلف هذه العملية.

ووفقاً لبيانات حصلت عليها مؤسسة سيناء من مصادر أهلية، فإن المواطنين الثلاث من سكان قرية "رمانة" الواقعة في بئر العبد شمالي سيناء، وهم كل من:

  • محمد علي محيسن

  • حسن علي محيسن

  • علي عمار محيسن

ووفقاً لرواية أهلية يتداولها الناس فيما بينهم، فإن 3 مسلحين ملثمين يحملون أسلحة رشاشة تربصوا بالسيارة بالقرب من قرية التلول، وأوقفوها تحت تهديد السلاح وصعدوا على متنها، قبل أن يأمروا سائق السيارة بالانطلاق نحو جنوب القرية في الظهير الصحراوي حيث اختفت آثارهم. 

لا تُعرف دوافع تنظيم داعش في استهداف الصيادين الثلاث، حيث أن سلسلة عمليات الاختطاف التي قام بها في الربع الرابع من عام 2020 تظهر تنوع أهدافه، حيث أنه قام في تاريخ 2020.11.08 باختطاف مواطن قبطي يدعى "نبيل حبشي سلامة" من أمام منزله في مدينة بئر العبد على خلفية طائفية، كما أقدم على خطف وقتل مواطن يدعى "جمعة محمد سليمان" في تاريخ 2020.12.14 بزعم تعاونه مع القوات الأمنية.

 

التوصيات:

1- للسلطات المصرية:

أ. إجراء تحقيقات شفافة في الوقائع التي كان فيها عناصر من الجيش والقوات الأمنية أطرافًا فيها، وأدت إلى وقوع ضحايا من المدنيين.

ب. فك القيود التمييزية وغير القانونية على الأنشطة التجارية وأعمال الصيد والتنقل في سيناء، وتقديم تعويضات عاجلة وعادلة للسكان الذين تضرروا منها.

ج. الامتثال لمبادئ القانون الإنساني الدولي من قبل أفراد الجيش والقوات الأمنية هو أساس مهم يضمن المهنية في أداء أعمالهم، ينبغي تعليم وتدريب الضباط والجنود العسكريين على هذه القواعد من خلال المناهج في الأكاديمية العسكرية والدورات التدريبية الأخرى.

د. دعوة وقبول طلبات الزيارات الخاصة بآليات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة إلى سيناء، والسماح لها بالوصول دون عوائق، وضمان عدم الانتقام من الأفراد الذين يتعاونون معها.

هـ. إجراء تعديلات على القوانين والأنظمة التي تتيح سلطات واسعة غير مقيّدة للقوات الأمنية والجيش، ومنها قانون الطوارئ وقانون مكافحة الارهاب، ووضع آليات تضمن الإشراف القضائي وإجراء الرقابة القانونية على أداء سلطات إنفاذ القانون.

2- إلى جميع أطراف النزاع، بمن فيهم مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في سيناء":

أ.اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، وفقًا للقانون الإنساني الدولي، أثناء أي حملات عسكرية برية وجوية.

ب. في المناطق التي يصبح فيها طرف غير حكومي في النزاع بمثابة القوة الحاكمة بحكم الأمر الواقع، ينبغي اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية حقوق جميع السكان دون تمييز، وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين.



الكلمات المفتاحية